فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 7

أخي المسلم: هذه الأدلة ترشدك إلى خطورة ترك الصلاة.. فإن كنت من المصلين؛ فاحمد الله تعالى.. واسأله الثبات على ذلك؛ فإن ذلك مما يغفل عنه الكثيرون.. فإن سؤاله الله الثبات على دينه؛ كان من ديدن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، كما أخبرتنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر أن يقول: «يا مُثبِّت القلوب ثبِّت قلبي على دينك» . قلت: يا رسول الله، إنك تُكثر أن تدعو بهذا الدعاء، فهل تخاف؟ قال: «نعم، وما يُؤمِّني أي عائشة وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الرحمن؟!» [رواه ابن أبي عاصم في السنة/ تصحيح الألباني: 233] .

أخي المسلم: حاسب نفسك.. فهذا رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يدعو الله تعالى؛ أن يثبته على دينه! وقد رأى - صلى الله عليه وسلم - من الآيات وأمور الغيب ما يثبِّت فؤاده.. فكيف بك أنت؛ وحولك كل أسباب الفتنة والزِّيْغ!

فاعتبر بذلك أخي؛ وداوم على سؤال الله تعالى الثبات على دينه.. وليس ذلك في الصلاة وحدها.. فما أحوجك إلى تثبيت الله تعالى وإعانته في أمرك كله..

وإن كنت من أولئك المحرومين؛ الذين هجروا الصلاة، واتبعوا النفس الأمَّارة بالسوء؛ فراجع نفسك، وحاسبها، فإنك على خطر عظيم!!

فإن تارك الصلاة محروم من خير عظيم.. ولو فكَّر في ذلك لعلم أنه في خسارة عظيمة!

* تارك الصلاة محروم من نعمة الإيمان الكامل.. وقد قال الله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آَيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} [الأنفال: 2-4] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت