بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله تعالى واهب النِّعم الجزيلة، ورازق العطايا الجليلة، والصلاة والسلام على نبي الحق والفضيلة، وآله وأصحابه أهل المكارم النبيلة.
أخي المسلم: قواعد هذا الدين العظيم؛ راسخة الأساس، تحكي لك عظمة هذا الدين وقوته..
وكما أن للبنيان أساس وأركان يقوم بها؛ كذلك للإسلام أركان يقوم عليها، ويكتمل بها بنيانه..
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «بُني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأنَّ محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان» [رواه البخاري ومسلم] .
أخي المسلم: لقد جعل الله تعالى هذه الأركان الخمسة معالم لدينه.. يعيش العباد من خلالها جمال الإسلام، وأهدافه السامية..
وهذه لحظات من لحظات المحاسبة، ونحن على ظهر سفينة الإسلام الماخرة فوق لُجَّة هذه الحياة الدنيا!
ومحاسبة هذا اللقاء؛ تتعلَّق بركن من تلك الأركان العظيمة.. (أركان الإسلام) .
إنه الركن الثاني بعد شهادة التوحيد.. لا صلاح لدين العبد إلا به!
إنه: (الصَّلاة!) تلك العبادة الجليلة.. وذاك الرُّكن الرَّكين!
من أقامها فقد قام له أمر دينه ودنياه.. ومن تركها فقد فسد أمره كله!
أخي المسلم: إنها محاسبة لتلك النفس؛ التي إن أُعطيت مُناها؛ ازدادت مطالبها..
ولا تزال تقول: هل من مزيد؟!
فيا مَنْ ولدت في بساط الإسلام.. وتفيَّأت دوحته الوارفة. وأبصرت الهُدى والنُّور حولك!
هلاَّ فتحت فؤادك لكلماتي هذه؟!
إنها كلمات لن أكلُّفك فيها شططًا.. ولن أخاطبك فيها بغرائب الأمور!
إنها كلمات منضوية تحت لواء مكتوب عليه:
وتحت هذا السؤال معانٍ كثيرة.. لا تخفى على اللبيب..
فإذا كان الجواب: لا!
سُئلتَ: لماذا لا تصلي؟!
وإذا كان الجواب: نعم.
سُئلت: هل أنت من المصلِّين حقًا؟!
أخي المسلم: الصلاة نعمة عظيمة.. وعمل جليل.. لا يعرف حقيقته إلا من جرَّبه..