الصفحة 41 من 48

وقيل ولدته أمه من فرجها كسائر النساء ، وقيل ولدته من فخذها على غير عادة النساء .

ولنا سؤال: لماذا لم يخرج المهدي إلى الآن ؟؟

كما هو معلوم ، عمر المهدي الآن سبع وستون ومئة وألف سنة ( 1167 سنة ) لمَ لم يخرج إلى الآن ؟ أجابوا بأجوبة كثيرة على هذا التساؤل منها: قالوا إنه خائف ، وهذا عليه أغلبهم إلى الآن ، ولذلك من أسمائه أو من ألقابه الخائف .

قال الطوسي: لا علة تمنع من ظهوره إلا خوفه على نفسه من القتل ؛ لأنه لو كان غير ذلك لما جاز له الاستتار . ( الغيبة ص 203 ) .

قلت: أولا: إن كان الخوف من القتل يمنعه من الظهور فعليه ألا يظهر أبدا ، لأن العداوة والحقد من طبع البشر دائما قال تعالى (( وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا ) ) (الفرقان:31) .

ثانيا: لمَ لم يغب الأنبياء والمرسلون ، والأئمة السابقون ، كيف وقد نص كثير من علماء الشيعة على أن جميع أئمتهم ماتوا إما مسمومين أو مقتولين، وهل أعداءه إلا أعداء آبائه ، كلهم كانوا يموتون مسمومين أو مقتولين ، لماذا لم يخافوا ؟ لماذا لم يختفوا ؟ لماذا هو الوحيد الذي يخاف ، وهو الوحيد الذي يختفي ؟

ثالثا: إن نظرية الخوف بعيدة جدًا عن أخلاق أهل البيت ، وحبهم للشهادة في سبيل الله ،خاصة وقد علم المهدي أنه يعيش إلى أن ينزل عيسى عليه السلام ، وأنه لا يقدر أحد على قتله حتى يملأ الأرض عدلا ، ثم هل قاهر الأعداء ومزلزل الدول يخاف كل هذا الخوف ؟؟

هذا لا شك كلام باطل ، والاختفاء مناف تماما لمنصب الإمامة ، الذي مبناه على الشجاعة والإقدام فهلا خرج وصبر حتى يكون الظفر .

رابعا: نقول قامت دول شيعية كثيرة كالفاطمية والبويهية والقرامطة والصفوية والبهلوية و الخمينية وغيرها ، فلمَ لم يخرج ؟ فيأنسوا بطلعته، ويطمأنوا بصدق الوعد ، ويستفيدوا من علمه ، ثم إذا زالت دولتهم أو ضعفت ، غاب مرة أخرى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت