فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 301

3 -الوقف الجائز، ورمزه (ج) ، قال: «وأما الجائز: فما يجوز فيه الوصل والفصل لتجاذب الموجبين من الطرفين» [1] .

ثم ذكر بعد هذا التعريف أمثلة للجائز، فقال: «كقوله تعالى: {وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ} [البقرة: 4] ؛ لأن واو العطف يقتضي الوصل، وتقديم المفعول على الفعل يقطع النظم، فإن التقدير: ويوقنون بالآخرة» [2] .

4 -الوقف المجوز لوجه، ورمزه (ز) ، قال: «والمجوز لوجه؛ كقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ} [البقرة: 86] ؛ لأن الفاء في قوله: {فَلاَ يُخَفَّفُ} لتعقيب يتضمن معنى الجواب والجزاء لا حقيقة الجواب والجزاء، وذلك يوجب الوصل، إلا أن نظم الفعل على الاستئناف يُري للفصل وجهًا.

وقوله: {فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ} [البقرة: 89] ؛ لأن فاء الجواب والجزاء آكد في الوصل، ونظم الابتداء في قوله: {فَلَعْنَةُ اللَّهِ} في وجه الفصل أضعف» [3] .

5 -الوقف المرخص لضرورة، ورمزه (ص) ، قال: «والمرخص ضرورة: ما لا يستغني ما بعده عما قبله، لكن يرخص الوقف ضرورة انقطاع النفس لطول الكلام، ولا يلزمه الوصل بالعود، لأن ما بعده جملة مفهومة؛ كقوله تعالى: {وَالسَّمَاءَ بِنَاءً} [البقرة: 22] ؛ لأن قوله: {وَأَنْزَلَ} [4] [البقرة: 22] لا يستغني عن سياق الكلام، فإن فاعله ضمير يعود إلى صريح المذكور قبله غير أنها جملة مفهومة لكون الضمير مستكنًا، وإن كان لا يبرز إلى النطق» [5] .

(1) علل الوقوف (1:28) .

(2) علل الوقوف (1:28) .

(3) علل الوقوف (1:30) .

(4) تمام الآية: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ فَلاَ تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} .

(5) علل الوقوف (1:31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت