وهي الصور التي يصنعها الإنسان بمقدرته الذاتية مضاهيًا بها خلق الله. مظهرًا بها قدرته الفنية،وقدرته على المحاكاة والإبداع، والمضاهاة، وهذه الصور هي التي يسمى صانعها (بالفنان) لأنه في نظر الناس مبدع قد ضاهى الأصل، أو شابه الحقيقة، بل رأيت تعليقًا لأحد الكتاب على تمثال من يسمونها (فينوس) آلهة الجمال عن الإغريق يقول فيه الكاتب ما معناه: قد أبدع الفنان في صناعة تمثال فينوس وكأنه يقول للطبيعة هكذا يكون الخلق!! انتهى.
فانظر: إنه يرى أن ذلك النحات قد أبدع بما لم يبدعه الخالق سبحانه وتعالى، ولا شك أن كثيرًا من هؤلاء الرسامين والنحاتين يدخلهم الغرور والعظمة ويظنون أنهم قد شابهوا أو جاروا الطبيعة في زعمهم ولا شك أن هؤلاء هم أول من ينصرف عليهم قول النبي صلى الله عليه وسلم عن ربه: [ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي] .
وهذه الصورة الفنية سواء كانت تمثالًا مجسمًا، أو تمثالًا منقوشًا على ورق أو قماش أو غير ذلك والتي لا يريد بها صاحبها إلا إثبات قدرته الفنية حرام حرمة مطلقة لأن العلة الأولى من علل التحريم ثابتة فيها، ثم إذا كانت صناعة لتمثال معبود أو زعيم معظم، فإنها تجتمع فيها علتا التحريم كلتاهما: مضاهاة خلق الله، وصناعة آلهة تعبد وتعظم من دون الله ثم فيها أضرار أخرى إنها هدر للجهد الإنساني فيما لا فائدة منه ولا خير فيه، فأدنى الشرور في الصورة الفنية أن تكون زينة وهي على كل حال محرمة يمكن الاستعاضة عنها بزينة مباحة كما قال ابن عباس لذلك المصور: (فعليك بهذا الشجر، كل شيء ليس فيه روح) ونحو ذلك المصدر.
القسم الثاني: الصورة الآلية:
وهذه الصورة الآلية يندرج تحتها كثير من الأنواع تبعًا للآلة التي تلتقط هذه الصورة وتنقلها أو تسجلها وتحتفظ بها.
ومن هذه الصور ما يلي: