فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 290

الآن»، وقطع ابن مسعود القراءة، وهذا القطع على وقف كافٍ، وليس على وقف تامٍّ؛ لأن بعده قوله تعالى: {يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} [النساء: 42] ، وهذا مرتبط بما قبله من جهة المعنى؛ لأن السياق لم ينتهِ في الحديث عن هذا الموقف العظيم، وإنما يكون الوقف التامُّ على قوله تعالى: {وَلاَ يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا} ؛ لأن الذي بعده النداء الدال على التمام، وهو قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقْرَبُوا الصَّلاَةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} [النساء: 41 - 43] ، وهذه جملة جديدة منفصلة انفصالًا تامًا عما قبلها.

ثالثًا: الوقف الحسن:

ذكر المؤلف الوقف الحسن بقوله: (وإن كان الكلام مستقلاًّ والثاني كذلك، فإن كانا في قصة واحدة فالوقف على الأول حسن، وإن كانا في قصتين مختلفتين فالوقف تام) . وهذا الذي قاله في الوقف الحسن هو الوقف الكافي عند الجمهور، قالوا: هو ما يحسن الوقف عليه ولا يحسن الابتداء بما بعده لارتباطه به من جهة الإعراب؛ كالوقف عند قوله: {الْحَمْدُ لِلَّهِ} [الفاتحة: 2] ، فالحسن هو ما كان معنى الجملة الموقوف عليها تامًا من جهة الإعراب، لكن لا يحسن البدء بما بعده؛ لأن ما بعدها مرتبط بها من جهة الإعراب؛ كالبدء بقوله: {رَبِّ الْعَالَمِينَ} .

رابعًا: الوقف القبيح:

الوقف القبيح عند المؤلف: (فإن كان الكلام مفتقرًا إلى ما بعده في إعرابه أو معناه، وما بعده مفتقرًا إليه كذلك لم يجز الفصل بينهما، والوقف على الكلام الأول قبيح) ، ويمكن أن يتلخَّص في الوقف القبيح نوعان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت