الصفحة 144 من 373

من علامة باقية. وأثر فيه تأثيرًا، ترك فيه أثرًا يبقى، والآثار ما بقى من الماضين.

والإيثار: التفضيل، وبهذا المعنى جاء في آيات:

يوسف 91: {قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ} .

الأعلى 16: {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (16) وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى} .

طه 72: {قَالُوا لَنْ نُؤْثِرَكَ عَلَى مَا جَاءَنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالَّذِي فَطَرَنَا فَاقْضِ مَا أَنْتَ قَاضٍ إِنَّمَا تَقْضِي هَذِهِ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا} .

وجاء نقيضًا للأثرة في آية الحشر 9:

{وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ} .

وهو تفضيل أيضًا لكن للغير على النفس، كرمًا وفضلًا.

ويجيء الإيثار بمعنى الإختبار، ملحوظًا فيه أن المرء يختار ما يحسبه أفضل وأبقى. وبمعنى الأثرة، ملحوظًا فيها أن الأثر يستبقى لنفسه الأشياء المختارة.

والمأوى: المكان يؤوى إليه ويلاذ ويسكن فيه. ولم يستعمله القرآن إلا في الحياة الآخرة: إما مع الجنة (السجدة 19، النجم ة15، النازعات 41) .

وإما مع الجحيم أو النار أو جهنم وبئس المصير:

(آل عمران: 151، 162، 197، الأنفال 16، المائدة 72، الحديد 15، العنكبوت 25، الجاثية 34، النساء 97، 121، يونس 38، الإسراء 97، السجدة 20، التوبة 73، 95، التحريم 9، الرعد 18، النور 57، النازعات 39) .

وهو صنيع يشهد بان القرآن الكريم يقرر أن الدار الآخرة هي المأوى. ويلحظ فيه من قرب، أنها المقر الدائم والمنزل الأخير، وأنها نهاية المطاف وغاية المصير.

أما الفعل من"أوى"فيأتي في القرآن أربع عشرة مرة، لا يخطئ الحس فيها جميعًا، معنى المأمن والحمى والملاذ، إما حقيقة في مثل آيات:

الضحى 6: {أَلَمْ يَجِدْكَ يَتِيمًا فَآوَى} .

الأنفال 72، 74: {وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت