الصفحة 120 من 373

وفي القرآن، جاءت المادة ثلاث آيات:

النمل 72: {وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (71) قُلْ عَسَى أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ بَعْضُ الَّذِي تَسْتَعْجِلُونَ} .

الأنفال 9: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ} .

والردف هنا في موضعه.

وآية النازعات والرادفة فيها تابعة، والأصل أن يكون التابع مردفًا لا رادفًا. والعدول عنه كما في {تَرْجُفُ الرَّاجِفَةُ} بيان للطواعية والتسخير، والتلقائية التي يقع فيها الحدث على المجدث، فكأنه هو!

وللمفسرين في تأويل الراجفة والرادفة أقوال: ففي (الكشاف، والبحر) أنهما النفختان تتبع الثانية الأولى وتلحق بها.

وقيل: الراجفة هي الأرض، والرادفة السماء إذ تنشق وتنتثر كواكبها.

والأولى عندنا أن تكون الرادفة هي ما يتبع الرجفة من بعثرة ما في القبور، لتتصل الآية بما بعدها.

{قُلُوبٌ يَوْمَئِذٍ وَاجِفَةٌ (8) أَبْصَارُهَا خَاشِعَةٌ} .

الوجف والوجيف لغة: الاضطراب. وربما كان الأصل فيه ضربًا من سير الخيل والإبل فيه سرعة مضطربة، وقد التفت"الراغبط إلى هذا الاستعمال اللغوي الأصيل، في تفسير {وَاجِفَةٌ} ، وتقوى بد دلالة الوجف هنا على الاضطراب الناشيء من عنف خفقات القلوب واضطراب وجيبها في رجة القيامة."

والخشوع يكون عن ضراعة أو عن رهبة وإجلال، وهو في الصوت والبصر: السكون والغض، وفي الكوكب: دنوه من الغروب، والخشعة، بالصم: الأكمة اللاظئة بالأرض. وتخشع: تضرع.

وكل خشوع في القرآن الكريم، إنما يكون لله سبحانه من مخلوقاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت