ولما كانت النفقة في سبيل الله نوعا من أنواع الإحسان أمر بالإحسان عموما فقال:
"وأحسنوا إن الله يحب المحسنين"
وهذا يشمل جميع أنواع الإحسان لأنه لم يقيده بشيء دون شيء فيدخل فيه الإحسان بالمال كما تقدم
ويدخل فيه الإحسان بالجاه بالشفاعات ونحو ذلك ويدخل في ذلك الإحسان بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتعليم العلم النافع ويدخل في ذلك قضاء حوائج الناس من تفريج كرباتهم وإزالة شداتهم وعيادة مرضاهم وتشييع جنائزهم وإرشاد ضالهم وإعانة من يعمل عملا والعمل لمن لا يحسن العمل ونحو ذلك مما هو من الإحسان الذي أمر الله به ويدخل في الإحسان أيضا الإحسان في عبادة الله تعالى وهو كما ذكر النبي صلى الله عليه وسلم: أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
فمن اتصف بهذه الصفات كان من الذين قال الله فيهم:
"للذين أحسنوا الحسنى وزيادة"
وكان الله معه يسدده ويرشده ويعينه على كل أموره ./
فصل
قال شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى ( الفتاوى الكبرى)
** فصل فيمن قال: القول في بعض الصفات كالقول في بعض