بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله الذي يحب من عباده من اصطفاه لقربه وحباه بوده ، نحمده تعالى حمد الفقراء إليه هو ربنا الغني الحميد
ونشكر له شكر السائلين من فضله المزيد ، شاهدين أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد
بيده الخير وإليه المصير وهو على كل شيء قدير، ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) ، وأن سيدنا محمدا عبده
المجتبى ورسوله المصطفى صلى الله عليه وعلى آله الأبرار الطاهرين وصحابته الأخيار السابقين وعلى كل من
آثارَهم اقتفى وعلى سبيلهم سار إلى يوم القيام للوقوف بين يدي الواحد القهار العزيز الغفار.
أما بعد:
فهذا كتاب جمعت فيه ما يسر الله لي- له الحمد وله الشكر - من تفسيرٍ لآيات"المحبة"وذلك عبر جولة مباركة في رحاب كتب التفسير المشهورة لأعلام هذا الفن ( ابن كثير - القرطبي -السيوطي - الشوكاني -السعدي - البغوي -أبو السعود - الرازي - ابن عطية - السمرقندي -....) وغيرهم رحمهم الله أجمعين ، وأتبعت كل آية بعد تفسيرها بوقفة مع عالم من العلماء البارزين حول كلمة وردت في الآية نفسها أو في حديث نبوي ذكر خلال التفسير. وختمت بشرح حديثين = 1- إذا أحب اللهُ العبدَ ...2- من عادى لي وليًا ....= وذلك من فتح الباري لابن حجر والمنهاج للنووي مع بعض الإضافات من فيض القدير للمناوي رحمهم الله .وأتبعت الكل بجملة من الأحاديث ذكَر فيها رسولُ الله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا صفات وخصال عباد يحبهم الله.... وسميته: عبادٌ يحبُّهم الغفّار من الكتاب والسُّنة والآثار.
(رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ)