بطلان الأسس التي تقوم عليها عقيدة الصلب والفداء
إن العقل الحر النزيه عندما ينظر إلي فكرة الصلب والفداء لا بد إن يتسائل:
1 _ أليس من السخف والاستهزاء بالعقول أن تغفر خطيئة آدم عندما أكل من الشجرة بخطيئة وجريمة أبشع وهي تعليق الإله على الصليب ليذوق الآلام ثم قتل المسيح ؟
2 _ أليس من السفه الفكري أن نقول إن الله سبحانه وتعالى لم يرضى إن ينتقم من المجرمين الظالمين وانتقم من ابنه البريء كما فعل الملك السفيه ؟ !
3 _ ثم ما الحكمة العظمى التي من اجلها يظل ابن آدم متحملًا لخطيئة أبيه حتى يأتي الإله يسوع في آخر الزمان ليكون قربانًا وبين عيسى وآدم عليهما السلام أنبياء ورسل لا حصر لهم ؟
4 _ وهل من العدالة الإلهية أن يحاسب الإنسان على فعل غيره ؟ !
5 _ إن القول بتوريث الخطيئة لهو في غاية الظلم الذي يتنزه عن الله سبحانه وتعالى ، إن قانون العدل إن لا تقع مسئولية الفعل إلا على من أقدم عليه ولا شأن للآخرين به ، (( كل نفس بما كسبت رهينة ) )
6 _ ما رأيكم عن رجل أخطأ عبده في حقه ، فبقي بعده مدة غاضبًا ، ساكتًا على معاقبته ، حتى ولد لنفسه ولدًا ، فعمد إلي قتله بذنب العبد الذي كان أذنب له ؟ !!
7 _ أليس الأعقل والاعدل أن يقول هذا الإله للمذنبين: تطهروا من أخطائكم وتوبوا إلي أقبلكم ؟
فلا يكون هناك قتل ولا صلب ، ولا لف ولا دوران !!!
وإذا كان هذا الصلب بسبب ذنب اقترفه آدم _ عليه السلام _ فهو إما أن يتوب الله سبحانه وتعالى عليه ويعفو عنه ، أو أن يعاقبه ، ولا ثالث لهما ، وذلك مقتضى عدل الله ، أما أنه يصلب ابنه الوحيد بزعم العدل ، أو الرحمة ، فهذا لا يقيله من عنده مسحة عقل !!
ونحن نسأل:
هل المسيح كان مستحقًا للصلب حتى الموت أم لا ؟