أصيب عام 1372ه، أي قبل وفاته بخمس سنوات بمرض ضغط الدم، وتصلب الشرايين فكان يعتريه مرة بعد مرة وهو صابر عليه، وكان أعراض المرض تبدو عليه بعض الساعات في الكلام فيقف ولو كان يقرأ القرآن ثمّ يتكلم، فأرسل الى لبنان للعلاج، فسافر الى بيروت في عام 1373ه، وبقى هناك شهرًا يعالج حتى شفاه الله، ونصحه الاطباء بالراحة وقلة التفكير والإجهاد، واجتمع في سفره هذا بعدد من العلماء، وتعرف بجملة من الفضلاء، منهم العلامة الشيخ محمد ناصر الدين الالبانى رحمه الله ثمّ رجع الى عنيزة فباشر أعماله، ولم يصبر على ترك العلم فقام فيها تعليمًا وإمامًا وخطابة وتأليفا وبحثًا، لأن هوايته العلم، وكان يقول:"ان راحتى في مزاولة عملى".
فصار المرض يعاوده ثمّ يشفى، ولا يصده عن الخروج، ويحدث معه رعدة وسكته لا يقدر معها على الكلام وتبقى دقيقة واحدة ثمّ تزول بدون تألم سوى برد يتلوه عرق.
وفى شهر جمادى الاخرة سنة 1376ه، اشتد عليه المرض حتى توفى رحمه الله قبل طلوع فجر يوم الخميس الموافق 23 جمادى الآخرة سنة 1376ه، عن تسع وستين سنة.
وصلى عليه بعد صلاة الظهر في الجامع الكبير، ودفن في مقابر الشهوانية شمال عنيزة.
والحقيقة أن عنيزة منذ تأسست لم تصب عامة مثل مصيبتها بهن وظهر ذلك في البكاء والحزن الشديد من المواطنين (1) .
عملى في الكتاب:
العمل في مختصر فقهى لا يعدو سوى تخريج الآيات والأحاديث والحكم عليها والتعليق على بعض الكلمات اليسيرة من غريب او جملة تحتاج الى بيان أكثر، ولم أتدخل في التعليق على موافقة العلامة السعدى او مخالفته فيبقى رأى الامام السعدى هو أصل هذا الكتاب إذ لو اراد المرء التعليق على هذا المختصر لصبح التعليق حاشية او شرح للكتاب، وليس هذا المقصود من نشر هذا المختصر.
(1) ليس لمحقق أي جهد في هذه الترجمة وإنما هى مأخوذة من المصدرين التاليين: