يمنعُ من إتيانِ ما لا ينبغي، كما سُمِّيَ عقلًا تشبيهًا له بالعِقَالِ، قال الله تعالى: {هَلْ فِي ذَلِكَ قَسَمٌ لِذِي حْجِرٍ} [الفجر: 5] » [1] .
ولهم في هذا القسم أمثلة أخرى [2] ، وهي تدلُّ بمجموعها على أنَّ السَّلف اعتمدوا الشَّاهد الشِّعريَّ في التَّفسير، وسيأتي بيان ذلك، إن شاء الله.
القسمُ الثاني: أن يستشهدوا بالنَّثْرِ:
وهو نوعان:
النوعُ الأولُ: أنْ يَنُصُّوا على لغةِ القبيلةِ التي نزلَ القرآنُ بلفظِها [3] .
نزل القرآنُ بجملةٍ من ألفاظِ قبائلِ العربِ، أمَّا أغلبُه فكانَ بلغةِ
(1) مقاييس اللغة (2:138) .
(2) من هذه الأمثلة:
1 -عن ابن عباس في لفظ «يبدِّل الله» تفسير الطبري، ط: الحلبي (19:47) ، ولفظ «مريج» تفسير الطبري، ط: الحلبي (26:150) ، ولفظ «وسق» فضائل القرآن لأبي عبيد (ص:206) ، والدر المنثور (8:458 - 459) ، ولفظ «حفدة» الدر المنثور (5:149) ، ولفظ «قسورة» تفسير الطبري، ط: الحلبي (29:169 - 170) ، ولفظ «سريا» الدر المنثور (5:503) ، ولفظ «ساق» الدر المنثور (8:254) ، ولفظ «دارست» مصنف ابن أبي شيبة (10:476) . ولا يخفى ما ورد عن ابن عباس من الشواهد الشعرية في سؤالات نافع الأزرق، وسيأتي الحديث عنها لاحقًا.
2 -وعن سعيد بن جبير في لفظ «أُخفيها» الدر المنثور (5:563) .
3 -وعن مجاهد في لفظ «اللَّمم» تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:66 - 67) .
4 -وعن عكرمة في لفظ «تعولوا» تفسير الطبري، تحقيق: شاكر (7:550) ، ولفظ «أفنان» تفسير الطبري، ط: الحلبي (27:147) .
5 -وعن ابن زيد في لفظ «السرد» تفسير الطبري، ط: الحلبي (22:67) ، ولفظ «القاسطون» تفسير الطبري، ط: الحلبي (29:113) ، ولفظ «جابوا» تفسير الطبري: الحلبي (30:179) ، ولفظ «رحيق» تفسير الطبري، ط: الحلبي (30:105) .
6 -عن مسلم بن جندب الهذلي لفظ «ردءًا يصدقني» الجزء الذي فيه تفسير يحيى بن اليمان (ص:44) .
(3) ينظر: في موضوع اللغات التي نزل بها القرآن: كتاب اللغات المسند إلى ابن عباس، =