فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 163

وجاء في سفر الرؤيا:"من يغلب فسأجعله في هيكل إلهي، ولا يعود يخرج إلى خارج، وأكتب عليه اسم إلهي واسم مدينة إلهي- أورشليم الجديدة -النازلة من السماء من عند إلهي واسمي الجديد" (الرؤيا 3/12) ، وجاء في التوراة:"فيجعلون اسمي على بني إسرائيل" (العدد 6/27) ومع ذلك فليسوا آلهة.

فكما أطلق إرمياء على المسيح"الرب برنا" (إرمياء23/6) أطلقه أيضًا على أورشليم في (إرمياء 33/14-16) ، وسماها حزقيال:"يهوشمة" (حزقيال 48/35) ، وهي كلمة عبرانية معناها:"الرب برنا"، وترجمها قاموس الكتاب المقدس:"الرب هناك". ( قاموس الكتاب المقدس، لمجموعة من العلماء اللاهوتيين، ص1097)

هل سمي المسيح الرب والإله ؟

لا يسلم المسلمون بصحة صدور كثير من تلك العبارات الصريحة التي يزعم العهد الجديد أنها صدرت من التلاميذ، فقد كانت محلًا للتحريف المقصود كما وقع في ( يوحنا(1) 5/7-8 ) ، كما قد يقع التحريف بسبب سوء الترجمة وعدم دقتها، فكلمة"الرب"التي ترد كثيرًا في التراجم العربية كلقب للمسيح هي في التراجم الأجنبية بمعنى:"السيد"أو"المعلم"، فالمقابل لها في الترجمة الإنجليزية هو: lord، ومعناها: السيد، وفي الفرنسية:"le mait"، ومعناها: المعلم، وهكذا في سائر التراجم كالألمانية والإيطالية والأسبانية.

وما أتت به الترجمة العربية ليس بجديد، بل هو متفق مع طبيعة اللغة التي نطق بها المسيح ومعاصروه فكلمة:"رب"عندهم تطلق على المعلم، وتفيد نوعًا من الاحترام والتقدير كما قالت المرأة السامرية للمسيح:"يا رب أرى أنك نبي" (يوحنا 4/19) ، فليس المقصود من كلامها وصف المسيح بالربوبية.

وفي إنجيل يوحنا أن المسيح كان يخاطبه تلاميذه: يا رب، ومقصودهم: يا معلم، فها هي مريم المجدلية تلتفت إليه وتقول:"ربوني الذي تفسيره: يا معلم…وأخبرت التلاميذ أنها رأت الرب" (يوحنا 20/16-17) .

وخاطبه اثنان من تلاميذه:"رب الذي تفسيره: يا معلم" (يوحنا 1/38) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت