فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 163

هل في معجزات المسيح دليل على إلوهيته ؟

انه من المؤسف عندما تسأل المسيحي ما الذي دلك على كون المسيح إلهًا ؟ فيقول لك: دل عليه ظهور الأفعال والمعجزات العجيبة على يديه كإحياء الموتى والسلطان على الطبيعة وشفاء البرص والعمى وتكثير الطعام .

وفي الحقيقة أننا نقول لمثل هذا المسيحي انك غافل عن نصوص أناجيلك في هذا الموضوع ذلك أن المسيح صرح بأن المعجزات والأفعال العجيبة ليست دليل على النبوة فضلًا عن الإلوهية فهو يقول: في متى [ 24: 24 ] : (( سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا المختارين ) )

ونحن نسأل:

إذا كان المنافق الكاذب يستطيع أن يأتي بالمعجزات والأفعال العجيبة فعلى أي قياس يمكننا أن نميز بين الأنبياء الحقيقيين ومدعي النبوة ؟! . . . وإذا كان الحال كذلك فهل نستطيع اعتبار معجزات المسيح دليل على نبوته فضلًا عن اتخاذكم إياها دليلًا على إلوهيته المزعومة ؟!

فحقًا انه لأمر غريب من النصارى أن يعتبروا المعجزات دليل على الإلوهية مع كون المسيح نفسه ينكر كون المعجزة دليل على النبوة فضلًا عن الإلوهية . بل الأغرب والأعجب من ذلك هو إقرار المسيح بأن القدرة التي كان يمتلكها هي مدفوعة له من الله تبارك وتعالى وذلك بقوله في إنجيل متى [11: 27 ] (( كل شيء قد دفع إلي من أبي ) ). فالرب هو الدافع والمسيح هو المدفوع له و لا شك بأن هناك فرق عظيم بين الدافع والمدفوع له .

وبالتالي فإننا نطرح هذا السؤال المهم على النصارى وهو:

هل كان قيام المسيح بصنع المعجزات والأفعال العجيبة استنادًا إلي قوته الذاتية وسلطانه ، أم استنادًا إلي قوة الله العلوية ؟

والجواب:

إضافة إلى ما تم ذكره نقول:

إن نصوص الأناجيل تؤكد على أن المسيح لم يكن يمتلك بذاته أي قدرة و قوة ، و أن السلطان الذي أوتيه إنما دُفِع إليه من قِبَلِ الله تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت