فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 163

4. { فلما جاءه الرسول قال ارجع إلى ربك فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } يوسف / 50.

5.و كذلك وردت بهذا المعنى في سورة التوبة في الآية: { اتخذوا أحبارهم و رهبانهم أربابا من دون الله و المسيح بن مريم و ما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه و تعالى عما يشركون } التوبة / 31.

فمن الواضح أنهم لم يتخذوا أحبارهم آلهة خالقين رازقين ! إنما اتخذوهم سادة و أرباب استسلموا لسلطتهم و أطاعوهم طاعة عمياء في كل شيء حتى في تحريم الحلال و تحليل الحرام، و تشريع العقائد الجديدة غير المنزلة،كما ورد تفسيرها في الحديث الشريف عن عدي بن حاتم ـ و كان نصرانيا فأسلم ـ قال للنبي صلى الله عليه وسلم ، لما سمعه يتلو هذه الآية:"إن النصارى لم يعبدوا أحبارهم و رهبانهم!"فأجابه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ) :"بلى إنهم حرموا عليهم الحلال و أحلوا لهم الحرام فاتبعوهم فتلك عبادتهم إياهم" [19] .

6.و في هذا المعنى أيضا قوله تعالى: { قل يا أهل الكتاب تعلوا إلى كلمة سواء بيننا و بينكم ألا نعبد إلا الله و لا نشرك به شيئا و لا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون } آل عمران /64.

و لا شك أنه ليس المقصود أن لا نتخذ بعضنا بعضا آلهة خالقين رازقين، بل المقصود أن لا نتخذ بعضنا بعضا سادة طغاة متسلطين نركع و نسجد لهم و نطيعهم طاعة عمياء حتى في تحليل حرام الله أو تحريم حلاله أو تقرير عقائد إيمانية غيبية ما أنزل الله بها من سلطان، كما فعل فريق من النصارى في حق الباباوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت