(4) و جاء أيضا في إنجيل يوحنا (13/ 13 ـ 14) أن المسيح قال لتلامذته:
"أنتم تدعوني"المعلِّم و الرب"و أصبتم فيما تقولون فهكذا أنا. فإذا كنت أنا الرب و المعلم قد غسلت أقدامكم فيجب عليكم أنتم أيضا أن يغسل بعضكم أقدام بعض".
لكن النسخة التقليدية القديمة (البروتستانتية) للعهد الجديد ترجمت نفس تلك الآيات كالتالي:
"أنتم تدعوني معلمًا و سيدًا و حسنا تقولون لأني أنا كذلك، فإن كنت وأنا السيد و المعلم غسلت أرجلكم فأنتم يجب عليكم أن يغسل بعضكم أقدام بعض"
إذًا ما ترجم بالسيِّد في الترجمة التقليدية القديمة، ترجم بالربّ في الترجمة الحديثة، أي اختيرت لفظة الرب بدلا من السيد لترجمة الأصل اليوناني، مما يؤكد أن المقصود بالأصل من كلمة الرب هو معنى السيد و أنهما مترادفان.
(5) و جاء في إنجيل لوقا (20 / 41 ـ 44) أن المسيح عليه السلام قال لليهود:
"كيف يقال للمسيح أنه ابن داود و داود نفسه يقول في كتاب المزامير:"قال الرب لربِّي: اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك"؟ فداود نفسه يدعو المسيح ربا، فكيف يكون المسيح ابنه؟".
في هذا النص يستند المسيح عليه السلام لآية في مزامير داود (الزبور) يعتبرها بشارة عنه، فإذا رجعنا لمزامير داود في العهد القديم وجدنا أن البشارة هي الآية الأولى من المزمور رقم 110، و لفظها ـ كما في الترجمة الكاثوليكية الحديثة ـ:
"قال الرب لسيّدي اجلس عن يميني حتى أجعل أعداءك موطئا لقدميك"العهد القديم / ص 1269.
فما عبر عنه المسيح بلفظة ربي هو في الحقيقة بمعنى سيدي و لا حرج فالمقصود واحد.
لذلك نجد أن الترجمات العربية المختلفة للعهد الجديد، خاصة القديمة منها كانت تستخدم لفظة السيد في مكان لفظة الرب، و لفظة المعلم في مكان لفظة رابِّي. و فيما يلي أمثلة مقارنة تدل على ما نقول، أخذناها من ثلاث ترجمات مختلفة للعهد الجديد هي التالية (من الأقدم إلى الأحدث) :