تعتبر مشكلة تناول القات من المشاكل الاقتصادية الكبيرة التي تهز ميزانية الفرد هزا عنيفا قد يؤدي به إلى الفقر حيث أنها تستنزف شهريا جزءا كبيرا من ماله يتراوح ما بين ستمائة ريال ( 600 ) إذا كان ثمن قاته اليومي عشرون ريالا , و أربعة آلاف وخمسمائة ريال (4500 ) إذا كان ثمن قاته مائة وخمسين ريالا في اليوم الواحد و بذلك فإن الأول يهدر جزءا من ماله في شراء القات سنويا يقدر بسبعة آلاف ومائتي ريال و أما الثاني فإنه يهدر جزءا من ماله سنويا يقدر بأربعة وخمسين ألف ريال ( 54000 ) فكيف لو كان يتصدق يوميا بذلك المبلغ أو يجمعه شهريا أو سنويا ثم يستفيد منه ؟ أليس كان ذلك خير له في دينه ودنياه ؟ إن لسان حال كل مخزن يقول: بلى ويعترف بحجم الخطأ و عظم الخسارة التي قد وقع فيها , وذلك لأن كثيرا من أساراه يعانون من مشاكل اقتصادية كثيرة فمنهم من يؤخر زواجه كثيرا بسبب عدم استطاعته أن يجمع مبلغا مناسبا من المال لزواجه و منهم من لا يستطيع شراء أرض مستقلة ولا يستطيع بناء مسكن له فيقدم على الاقتراض من أجل الزواج ويسكن بالإيجار و تجد أن سيارته و أثاث بيته بالتقسيط بالإضافة إلى تورطه في ديون كثيرة ومع ذلك لم يعتبر ويصرف آلالاف المؤلفة سنويا على القات بالرغم من المشاكل المالية الكثيرة المحيطة به لأنه أصبح أسيرا لتلك العادة مدمنا لتلك المادة يشده إليها إبليس والدنيا ونفسه وهواه كما قال الشاعر:
إني بليت بأربع يرمينني بالقوس من نبل لها توتير
إبليس والدنيا ونفسي والهوى يا رب أنت على الخلاص قدير
فكيف ينسى من هذه حالة أبنائه و أقربائه ؟ أليسوا بحاجة إلى مثل هذه الأموال ؟ بل كيف ينسى مجتمعه وما فيه من فقراء و معوزين ومجتمعات المسلمين و ما تعانيه من مجاعات ونكبات ؟ أليس لهم حق عليه أن يواسيهم بماله و أن يتذكرهم بدعائه ؟
كيف سيجد ميزانه يوم القيامة عند الله تعالى إن كان ينفق أقل مبلغ ينفقه على القات في سبيل الله ؟