الصفحة 20 من 34

يتأثر الطفل بأبيه و أخيه الذي يخزن , فيبدأ في التقليد سرا و ذلك بتناول الأوراق الرديئة التي يستغنى عنها المخزنون , ثم يبدأ الجلسات مع زملائه و أمثاله في السن و لا يعلم الأب إلا وقد أدمن ولده أكل القات , ووضعه أمام الأمر الواقع , و عندها لا يستطيع الأب أن يكثر عليه اللوم لأنه هو قدوته و أسوته في ذلك , ثم بعد ذلك تتوالى عواقب هذه العادة فيصاب الصغير بالأمراض نظرا لضعف مقاومته وعدم تحمل جسمه لما في القات من سموم فيتأثر نموه و ينحل جسمه وتضعف لياقته وتنهار قواه وتدنو همته فلا تسل عن مستواه الدراسي و لا عن أدائه الوظيفي و لا عن أخلاقه وسلوكه حتى مع أبيه و أمه كما تكمن خطورة تورط الشاب الصغير في التخزين في كونه يبحث دائما من منطلق طيش المراهقة عن أساليب جديدة و مثيرة لم يسبقه إليها أحد فيصل به تفكيره إلى وضع القات في الخمر حتى يعطيه نشوة أكبر , أو يتعاطى أقوى أنواع القات , أو يخترع من الأساليب الشيطانية ما يتحدى به أقرانه وزملاءه ويريد أن يأتي بما لم يأت به الأوائل . و قد سمعت قصة مؤثرة فيها دليل واضح على محاكاة الأطفال لآبائهم وإخوانهم في التخزين , يقول: (( بعد أن انتهت جلسة التخزين في بيتنا , وانصرف إخوتي ومن معهم من المجلس , دخلت إلى تلك الغرفة واتكأت على أريكة , ثم بدأت أجمع الأوراق الرديئة و أضعها في فمي , وتناولت حبل الشيشة الممدود أمامي , وقلت لأختي الصغيرة و أنا منفوش الصدر: احضري القهوة يا بنت , ثم رأيت علبة بيبسي أمامي فهززتها فإذا هي ثقيلة فما كان مني إلا أن صببتها في فمي وكانت المفاجأة أنها مليئة بالبصاق ومخلفات أحد المخزنين , وإذا بي أتقيأ بشدة حتى كادت روحي أن تزهق و أختي تكاد أن تسقط من كثرة الضحك ثم حرمت التقليد و كانت تلك الحادثة درسا لا أنساه ما حييت .

آثاره على الجمال والبشرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت