إرادة الإنسان .. و هو العدل الذي قال الله عنه في الآية الأخرى في هذه السورة: ... {وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُو بَيْنَ النِّسَاء وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلاَ تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ}
وبدون العدل لا يحل للزوج التعدد ومن ثم لحل هذه المشكلة التي تنشأ بين الزوجين نذكر هنا قول سديد للشيخ سيد سابق نقلًا عن كتابه فقه السنة .. قال:
إن العلاج لا يكون بمنع ما أباحه الله , وإنما يكون ذلك بالتعليم والتربية وتفقيه الناس في أحكام الدين. إن الله أباح للإنسان أن يأكل ويشرب دون أن يتجاوز الحد , فإذا أسرف في الطعام والشراب فأصابته الأمراض وانتابه العلل , فليس ذلك راجعًا إلى الطعام والشراب بقدر ما هو راجع على النهم والإسراف. وعلاج ذلك مثل هذه الحالة لا يكون بمنعه من الأكل والشرب , وإنما يكون بتعليمه الأدب الذي ينبغي مراعاته اتقاء لما يحدث من ضرر , ولقد كان المسلمون - من العهد الأول إلى يومنا هذا يتزوجون بأكثر من واحدة , ولم يبلغنا أن أحد حاول حظر التعدد , أو تقيده على النحو المقترح , فليسعنا ما وسعهم , وما ينبغي لنا أن نضيق