أخبار ومشاهدات الشيخ أسامة بن لادن يوجه خطابًا سياسيًا للشعب الأمريكي
ألقى الشيخ أسامة بن لادن خطابًا وجهه إلى الشعب الأمريكي؛ مبينًا لهم الطريقة المثلى لتجنب استهداف المجاهدين لهم، وموضحًا لهم أن استمرار هجماتنا عليكم مرهون باستمرار هجماتكم علينا، وأنه مالم توقفوا جيوشكم وطائراتكم عن ضرب أبنائنا واحتلال بلادنا؛ فإن تكرار هجمات 11 سبتمبر ليس بالأمر العسير على من كان الله معه وناصره، وقال موجهًا خطابه للشعب الأمريكي "إننا خبرنا حرب العصابات وحرب الاستنزاف فيما قارعنا القوة الكبرى الظالمة حيث استنزفنا مع المجاهدين روسيا عشر سنين إلى أن أفلسوا بفضل الله فقرروا الانسحاب منهزمين فلله الحمد والمنة، ونحن ماضون في هذه السياسة في استنزاف أميركا إلى درجة الإفلاس بإذن الله وما ذلك على الله بعزيز" وأضاف حفظه الله قائلًا "والأمر الأخطر على أميركا أن المجاهدين اضطروا بوش أخيرًا إلى أن يلجأ لميزانية الطوارئ لمواصلة القتال في أفغانستان وفي العراق؛ مما يدل على نجاح خطة الاستنزاف إلى درجة الإفلاس بإذن الله، كما أسهب حفظه الله في ذكر أسباب 11 سبتمبر وفي نتائجها، وفي ختام خطابه أوضح أنه لا فرق بين بوش أو كيري بالقول" وفي الختام أقول لكم وأصدقكم القول إن أمنكم ليس بيد كيري أو بوش أو القاعدة، إن أمنكم هو في أيديكم، وإن كل ولاية لا تعبث بأمننا؛ فهي تلقائيا قد أمنت أمنها والله مولانا ولا مولى لكم، والسلام على من اتبع الهدى".
وقد أثار هذا الخطاب ردود فعل منقطعة النظير على المستوى العالمي، وحظي باهتمام بالغ من رجال الثقافة والفكر والمحللين والمتابعين، وقد تناولته عدد من الصحف العربية والعالمية بالدراسة والتحليل، فقد قالت جريدة القدس العربي الصادرة في لندن في تعليقها على الخطاب بأنه "كان على درجة كبيرة من الأهمية، سواء من حيث مضمونه أو من حيث توقيته" وأضافت أنه "وبعد ثلاث سنوات على أحداث الحادي عشر من أيلول (سبتمبر) ما زال تنظيم القاعدة قويا وأنه أعاد تنظيم صفوفه وتجميع قواته، وبات يتحرك بثقة أكبر" واعتبرت الصحيفة أن الشيخ أسامة سياسيًا بارعًا، يتابع أحداث العالم عن كثب، ويريد توظيف هذه الأحداث لخدمة قضايا أمته.
أما صحيفة الجارديان البريطانية فقد نشرت مقالًا لـ "جايسون بورك" أحد خبراء الغرب البارزين في شؤون العالم الإسلامي، وصف فيه ابن لادن بأنه سيد الدعاية، وأنه أحد الدعاة العظماء في التاريخ، وأضاف الكاتب مخاطبًا قراء الصحيفة "لقد استمعت إلى حديثه واستمعت كذلك إلى حججه وبراهينه، فيلزمك أن تعترف بوقع كلماته المبنية على حقائق ولو إلى حد ما" ثم يمضي إلى القول "الحقيقة أن أسامة بن لادن يعرف جيدًا ماذا يفعل، كما أنه يدرس خطط عدوه جيدًا"، كما ذكر بورك أن أسامة بن لادن "يكافح من أجل حماية الدين والثقافة والمجتمع الإسلامي ضد المشروع الغربي الذي يشن [حملة صليبية] ضد المسلمين"، واختتم بورك مقاله بالقول بأن زعيم القاعدة عمد في حديثه إلى تفتيت الولايات الأمريكية وتأليبها على الحكام السياسيين العسكريين.
كما وصفت صحيفة سان خوسيه ميركيوري نيوز في كاليفورنيا الشريط بأنه "رسالة بن لادن الرهيبة".