الصفحة 512 من 571

ودعمًا لخطى الإفساد في العراق فإن منظمة (أر تي أي) الخيرية ستقوم بمساعدة العراقيين في تعريفهم بكيفية التعاون مع حكومة الاحتلال، وتحسين الوضع الاجتماعي والمدني في العراق، كما ستقوم المنظمة بتزويد الشعب العراقي وخصوصًا النساء بفرص للمساهمة في صنع القرارات العامة، وقالت المنظمة بأنها ستنطلق من أربعة محاور أولها إنشاء نظام تعليمي في العراق يكفل الحرية للجميع، وتقدير الاحتياجات الأساسية للعراق وتعزيز الصحة العامة ومكافحة الأمراض.

وإذا كانت تركيا العلمانية رفضت طلبًا لفتح بيت دعارة لخدمة القوات الأمريكية في جنوب شرق تركيا في محافظة ماردين، بحسب ما ذكرت وكالة الأناضول للأنباء قبل بدء العدوان على العراق، وكان الطلب المقدم لفتح بيت الدعارة لخدمة القوات الأمريكية التي تخطط لإقامة قاعدة للدعم اللوجيستي في ماردين، ولم يكن الطلب خاصًا بالقاعدة بل هو عام لجميع الناس بالقرب من القاعدة، فإذا كانت القوات الأمريكية أرادت فتح بيوت دعارة عامة في ماردين قبل أن تنشئ قاعدة بها، فكيف سيكون الحال إذا نزلت في العراق وأصبحت هي الحاكم فيها، وماذا سيكون دور عصابات الجنس والجريمة المنظمة والتي ستدفعها الكنائس للنزول في أرض العراق وإفسادها بكافة السبل، لتمهد الطريق لها للبدء بالتنصير.

والذي سيدفع عصابات الجنس والجريمة المنظمة ليست الكنيسة وحدها، بل إن الحكومة الأمريكية ستكون الراعية الأولى لذلك، فهو أحد أهدافها الرئيسة للسيطرة على بلاد المسلمين، ورأينا كيف شاركت عصابات الجريمة الأمريكية وتورط مسئولون أمريكيون في عملية نهب العراق، والقوات الأمريكية لم تحم إلا وزارة البترول فقط فهذا ما جاءت من أجله وهو الذي يحتاج إلى حماية.

والأعظم من ذلك ما ذكرت صحيفة (الأوبزيرفر) البريطانية يوم الأحد الماضي أن واشنطن تعاقدت مع شركة (دينكوربس) الأمريكية، التي أعلنت على موقعها في الإنترنت أنها بحاجة إلى موظفين بمهارات وبخبرات سابقة للمشاركة في إعادة تأسيس جهاز شرطة لحفظ الأمن وإدارة السجون في العراق والإشراف عليها، وذكرت الصحيفة بأن هذه الشركة تورطت في فضائح أخلاقية مشينة ارتكبها موظفو الشركة الذين وظفتهم الأمم المتحدة كقوة شرطة دولية لحفظ الأمن في البوسنة، وكانت (كاثرين بولكوفاك) وهي شرطية أمريكية تم استخدامها من قبل الشركة من فرعها في لندن للعمل ضمن قوة البوليس الدولية التابعة للأمم المتحدة في البوسنة، اكتشفت تورط بعض موظفي الشركة العاملين ضمن قوة الأمم المتحدة في البوسنة في المتاجرة بالفتيات بيعًا وشراء وتصديرًا ومن بينهن طفلات قاصرات، وتقول الشرطية (كاثرين) عندما بدأت بجمع شهادات ضحايا المتاجرة بالجنس صار واضحًا لدي أن عددًا كبيرًا من ضباط الأمم المتحدة من مختلف الجنسيات ومن بينهم بريطانيون متورطون في الأمر، وشركة (دينكوربس) هي الشركة التي يتبعها كل هؤلاء الضباط والجنود الذين ظهرت أعمالهم المشينة، وكانت الأمم المتحدة متعاقدة مع هذه الشركة بتزويدها بأكثر من 2000شرطي، وكشفت الشرطية الأمريكية عن أفلام فيديو كان قد صورها بعض الموظفين لعمليات اغتصاب مسلمات في البوسنة، وكشفت الشرطية أن بعض الأمريكيين كانوا يتقاضون ما مقداره 1000 دولار ثمنًا للفتاة الواحدة، وقد كشفت التحقيقات الفردية بأن الشركة على علم وتواطؤ بهذه الأعمال الإجرامية التي يستحيل جهلها بها لضخامة حجمها، واليوم جاءت هذه الشركة إلى العراق وماذا يمكن أن تصنع في العراق؟، وما هي أساليبها الإجرامية الجديدة؟ فمن المفترض على كل عراقي أن يأخذ بثأر أخواته البوسنويات من أفراد هذه الشركة ومنشأتها، فضلًا عن رفضها وحربها منعًا لفسادها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت