الصفحة 510 من 571

وفي حرب العراق أرسلت إدارة الشر الأمريكية وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشئون الحد من التسلح والأمن (جون بولتون) في الأسبوع الماضي إلى الفاتيكان لبحث الجهود الإنسانية بعد الحرب والوضع في الشرق الأوسط بصفة عامة، وقد اجتمع مع الأسقف (جان لويس توران) وزير خارجية الفاتيكان، وبحثا ما يمكن أن تقدمه الفاتيكان لدعم الجهود الإنسانية، وبالطبع فإن القاتيكان أصغر دولة في العالم وعدد سكانها لا يزيد على 850 شخصا يضاف إليهم 3 آلاف من رجال الدين يعيشون خارج أسوارها، ومساحتها لا تتعدى 440 كيلو متر مربع، ومزيانيتها الضئيلة التي تعاني عجزًا منذ عام 1405هـ، لا يمكن أن تقدم شيئًا ماديًا للصليبيين على العراق، ولكن الفاتيكان يمكن أن يقدم شيئًا مهمًا، فالكنيسة الكاثوليكية يتبعها ما يزيد على 900 مليون نصراني، وهذا مكمن تأثير الفاتيكان وحاجة أمريكا لها في دعم حربها الصليبية، وقد أخذت الكنيسة دورها في دفع هذه الحرب من الناحية المعنوية والروحية.

وذكرت وكالة الأنباء الألمانية أن بعثات تبشيرية تتهيأ للذهاب إلى العراق، على رأسها جماعة (فرانكلين جراهام) الذي يعتبر واحدًا من أكثر رجال الدين النصارى تأثيرًا في الولايات المتحدة، وتعرف جمعيته باسم (سامارتن بيرس) ، وصرح جراهام بأن جماعته التنصيرية على اتصال بهيئات المعونة و الإغاثية الأمريكية الموجودة في عمان بالأردن لتسهيل مهامها وعملها في العراق، ومن هذه الجمعيات (كاريتس جوردن) والتي تعمل في العاصمة الأردنية، ولا يخفي جراهام أبدًا حقده على الإسلام، وسبق أن صرح في بداية الحرب على أفغانستان أنه يرى الإسلام بأنه يمثل (دينًا في منتهى الشر) ، وقال بعد ضربات سبتمبر بساعات قبل أن يتضح له أي دليل (من فجّر هذه المباني ليسوا لوثريين ولا منهجيين إصلاحيين، وإنما هم مسلمون) ، وسبق أن قدم جروج بوش الشكر لوالد فرانكلين وهو القس بيلي جراهام على تبنيه القيم المسيحية الخالصة قبل عشر سنوات تقريبًا، وبعد هذا الشكر حظي بيلي وابنه فرانكلين بصلات وطيدة مع إدراة بوش، وفرانكلين هو الذي تلا الابتهالات الصليبية عندما نصب بوش رئيسًا للولايات المتحدة، تأكيدًا لإكرامه وقربه من إدارة الشر في البيت الأسود، ولهذا القرب من إدارة الشر فقد منح جراهام امتيازات التنصير في العراق، وهو اليوم يتأهب لمد أنشطته التنصيرية إلى العراق، وأفاد بأنه أرسل العديد من الممثلين الكنيسيين المسلحين بالأناجيل والأغذية لمساندة العراقيين في معاناتهم الحالية.

ولم يقتصر الأمر على جماعة جراهام الصليبية في نشر الشر في بلاد العراق، بل تعدى الأمر إلى منظمات صليبية أخرى مثل الكنيسة (المعمدانية الجنوبية) التي تعتبر أكبر كنيسة بروتستانتية أمريكية، والتي ساندت الغزو الصليبي على العراق بكل قوة، وأعلنت هذه الكنيسة أنها على استعداد للعمل في العراق، وقال المتحدث باسم الكنيسة (المعمدانية الجنوبية) (بعيدًا عن تقديم العون المادي للشعب العراقي فإن القضية الأساسية هي الوصول إلى الحرية الحقيقية مع يسوع المسيح) .

وبدأت الجماعات التنصيرية في اتخاذ الخطوات العملية التنصيرية في العراق كما هو الحال في أفغانستان اليوم، إلا أن الأشوريين النصارى في العراق والذين يناهز عددهم 400 ألف نسمة يعدون كرأس جسر لهذه المنظمات التنصيرية للنزول في العراق ونشر شرها وإضلال العباد، وأعلنت أنها ستتخذ من الأردن وشمال العراق مراكزًا لها.

مراحل الحملة التنصيرية على المسلمين:

من المعلوم لدى جميع الدارسين لأساليب التنصير في العالم الإسلامي، أن الكنيسة تقسم حملتها التنصيرية إلى مرحلتين ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت