الصفحة 298 من 571

يجب على المجاهد أن يتقن استخدام القنابل اليدوية لأنها تستخدم بشكل مكثف في قتال المدن، فيلزم المجاهد أن يستخدم القنبلة في تطهير كل غرفة أو فتحة أو درج، وعليه أن يعرف طرق إلقاء القنبلة على كافة الأوضاع، وأن يتقن عن طريق التدرب كيف يصوب ويرمي القنبلة بدقة على المكان المطلوب، كما يجب عليه أن يتدرب على توقيت صاعق القنبلة ومتى يرميها لمنع إعطاء العدو الفرصة بأن يعيدها عليه قبل الانفجار، ويجب عليه أن يعرف طرق سحب مسمار أمان القنبلة إذا كان يحمل سلاحًا باليد الأخرى وإذا كان منبطحًا وعلى جميع الأوضاع، وعليه أن يعرف كيف يحتفظ بذراع الأمان بعد رمي القنبلة خشية أخذ البصمات أو معرفة نوع القنبلة والتوصل إلى معلومات تفيد العدو، وعلى المجاهد أن يعرف مدى تأثير شظايا القنبلة وقوة تدميرها ليتمكن من أخذ الحيطة والسواتر أثناء تطهير المباني.

كيف يختار مواقع الرماية لأي سلاح يستخدمه:

كما أن نجاح العمليات داخل المباني متوقف على إتقان الفرد للمهارات القتالية، إلا أن هذه المهارات لن تؤدي غرضها سواء في الدفاع أو الهجوم أو الانسحاب أو التحرك للفرد أو للجماعة؛ لن تؤدي غرضها حتى يحسن المقاتل توجيه نيرانه على العدو وإسكاته، فالقوة النارية لدى المقاتل في المدن هي رأس ماله ومن الخطأ أن يفرط فيها أو يرميها دون فائدة، وعليه أن يعرف كيف يرمي؟ ومتى يرمي؟ وأين يرمي؟ ولماذا يرمي؟ وبماذا يرمي؟ ومن أين يرمي؟، هذه هي مطالب ملحة على المجاهد، ولابد أن يكون لديه من الذكاء والبديهة والحزم والشجاعة ما يمكنه من التفاعل مع هذه المطالب بكل سرعة أثناء القتال، ومن ضمن هذه المطالب: من أين يرمي؟ فعليه أن يبحث دائمًا عن الموقع الملائم للرماية بحيث لا يتعرض لنيران العدو، ويستفيد هو من نيرانه بشكل كامل ويحاول تجنب الزوايا الميتة التي يستفيد منها العدو في تحركه، فيختار زوايا المباني أو الرماية من خلف الجدران أو من أطراف النوافذ أو من فوق الأسطح، أو من فتحات صغيرة يُعدها الرامي، أو من وراء سواتر رملية مجهزة أو من داخل فتحات شبكة المياه في وسط الشوارع أو من داخل أحواض الزراعة فوق الأرصفة، وعليه أن في حال استخدام الأسلحة المضادة للدروع أن يبتعد عن الحائط الخلفي حتى لا يرتد اللهب عليه، وعليه أن يختار المواقع المطلة على الشوارع الرئيسة، ويجب أن يعرف أن الدبابات في حال اقترابها من المبنى فإنها لا تستطيع أن ترفع المدفع بزاوية تفوق 45 درجة لتصوب القذيفة إلى سطح المبنى وهذا ما يتيح للرامي أن يستخدم أسطح المنازل المطلة على الشوارع الرئيسة لضرب الآليات، ولابد من تنبيه المجاهد أن زجاج النوافذ تشكل خطرًا عليه فيجب عليه قبل أن يتخذ النوافذ مكانًا للرماية أن يزيل جميع الزجاج لمنع إصابته بها في حال حصول انفجار قريب منه، وعليه أيضًا أن يغطي النافذة بشبك حديدي صغير الفتحات لمنع دخول القنابل اليدوية عليه والتي يمكن أن يرميها أفراد العدو من خارج المبنى.

كيفية التحرك والتمويه والإخفاء واتخاذ السواتر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت