فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 94

أما في المرحلة الثانية من التدرج في الدعوة فهي دعوة عامة الناس بإلقاء الدروس و المحاضرات وانتهاز فرص الاجتماعات في النصح والتوجيه ولو بتوزيع شيء من المطبوعات , وهذه أشد المراحل صعوبة وأحوجها إلى الصبر والعزيمة , هذا لمن تدرجت فمارست الدعوة قليلا قليلا فكيف بمن قفزت فبدأت بالعامة ؟؟!!

إن من مشكلات الدعوة اليوم القفز إلى دعوة العامة قبل النفس والأهل .

إن الدعوة هي توجيه أمة وإعداد جيل فأي خلل في ذلك يعد إفسادا لهذه الأمة , وأي خطأ هو تراجع بها عن سيرها , فهلا أدركنا خطورة الأمر وتورعنا .

إن إصلاح الخلل وإزالته يمكن بغير كونك داعية , فأين الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟وأين من سن في الإسلام سنة حسنة ؟ وأين التعاون مع الجهات الدعوية الخيرية ؟ أفلا نحسن العمل إلا إذا كنا في الصدارة ؟؟!!

فالداعيات الموفقات كثر والمزيد لا ينكر نفعه احد لكن شريطة أن تكون الزيادة منهجية مبنية على أسس سليمة لا الكثرة الضارة المضرة .

-العلم العلم:

وأول ما تطلبين من العلم العلم بالله , علم يكسبك حبه , وحب يجعلك تتلذذين بطاعته, لا تفترين عن ذكره , علم يجعلك تخشينه , وأخشى ما تخشين غضبه وصده عنك, فمن عرف الله عرف سعة رحمته وشدة عقابه .

علم يجعلك تبحثين في كل ما يحب لتفعليه وما يكره فتتركيه , علم يجعلك تتمنين لو أن العالمين يذوقون لذة مناجاته والأنس بقربه .

علم يجعلك لا تيأسين من رحمته مهما كانت معصيتك , ولا تيئسين الناس منها , كما لا تأتمنين مكره ولا تؤمنين الناس ذلك .علم يجعلك في وجل إلى أن يأتي الأجل .

ثم تأتي العلوم الأخرى ومنها: علمك بسيرة وسنة أحب عباد الله إلى الله محمد صلى الله عليه وسلم , فاقتدي به واستني بسنته , لأن من أحب الله أحب رسوله , ومن أحب الرسول اقتدى به .

ثم تعلمي أمور دينك مبتدئة بالأهم فالمهم مستعينة بالعلماء ليرشدوك في ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت