قال تعالى { إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ } ( المائدة: 91 )
ومجالس المخدرات مشحونة بالنزاع و الشحناء ، والعداوة والبغضاء ، وكل هذه الصفات الذميمة جاءت الشريعة الإسلامية بمحاربتها ، ومنعها وحسم مادتها 0
رابعًا ) الأضرار الأمنية
وهذه الأضرار وإن كانت تدخل ضمن الأضرار الاجتماعية ، إلا أننا نفردها لأهميتها ، فمنها:
وقوع الجرائم و انتشارها:
أثبتت الدراسات أن المخدرات من الأسباب الرئيسية لوقوع الجرائم الأخرى في المجتمع ، كجرائم القتل و الاغتصاب والسرقة و السطو وقطع الطريق والتزوير وتزييف العملة و الرشوة وغسيل الأموال 0
تأمل في هذا الحديث: عن أبي الدرداء رضي الله عنه قال: أوصاني خليلي صلى الله عليه وسلم:"لا تشرب الخمر فإنها مفتاح كل شر" (1) 0
قال أهل العلم:"كما أن الأقفال والأبواب المغلقة لا تفتح بدون المفتاح كذلك أبواب الشرور لا تتزين ولا تستحسن بدون شرب الخمر" (1) 0
الحوادث المرورية:
فإن نسبة كبيرة من الحوادث تقع بسبب تعاطي المخدرات والمسكرات ، مما يؤثر على أمن وسلامة الناس في الطرقات ، وفي دراسة أجريت بفرنسا تبين أن 90% من حوادث السيارات تنجم عن تعاطي الخمور 0
تعرض رجال الأمن للخطر:
تنتهج عصابات التهريب و الترويج سلوكًا عدوانيًا ، وتستميت في مقاومة رجال الأمن هربًا من العقوبة ، وقد شهدت الساحة بسبب هذا السلوك مواجهات دامية بين هذه الشرذمة وبين رجال الأمن المخلصين الذين يقدمون أرواحهم رخيصة في سبيل المحفظة على أمن المجتمع واستقراره 0
خامسًا ) الأضرار الاقتصادية
(1) رواه ابن ماجه كتاب الأشربة / باب الخمر مفتاح كل شر ص 488 برقم 3371 وقال البوصيري في الزوائد: إسناده حسن ، وصححه الألباني في صحيح الجامع 7211