فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 223

-5يقول البروتستانت أن اليهود لم يعترفوا بهذه الأسفار خصوصًا وأنها في الغالب كتبت في وقت متأخر بعد عزرا فضلًا عن أن هناك أمور تحمل على الظن أن هذه الأسفار كتبت أساسًا باللغة اليونانية التي لم يكن يعرفها اليهود .

ونرد على هذا بالقول أن اليهود وإن كانوا قد اعتبروا هذه الأسفار أولًًا في منزلة أقل من باقي أسفار التوراة بسبب أن تعاقب الكتبة الملهمين لم يكن عندهم في تمام التحقيق , إلا أنهم بعد ذلك اعتبروا هذه الأسفار في منزلة واحدة مع باقي الأسفار.

كما أن الظن بأن هذه الأسفار غالبًا كتبت أصلًا باللغة اليونانية , يلغيه أن الترجمة السبعينية التي ترجمت بموجبها جميع أسفار التوراة من اللغة العبرية إلى اللغة اليونانية , وكانت ترجمتها في الإسكندرية في عهد الملك بطليموس الثاني فيلادلفوس سنة 285 ق.م . لفائدة اليهود المصريين الذين كانوا لا يعرفون العبرية بل اليونانية .... هذه الترجمة لأسفار التوراة تضمنت الأسفار المحذوفة دليلًا على أنها من الأسفار المعتمدة من اليهود ودليلًا على أنها لم تكتب أصلًا باليونانية . هذا بالإضافة إلى أن النسخ الأثرية القديمة المخطوطة الأخرى من التوراة وهى النسخ السينائية والفاتيكانية والإسكندرية وكذلك النسخة المترجمة للقبطية التي تعتبر أقدم الترجمات بعد السبعينية وكذا الترجمات القديمة العبرية ومن بينها ترجمات سيماك وأكويلا وتاودوسيون والترجمة اللاتينية والترجمة الحبشية , تضمنت جميعها الأسفار المحذوفة حتى الآن في مكتبات لندن وباريس وروما وبطرسبرج والفاتيكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت