قال القاسم بن محمد رحمه الله"قد جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاقل المدبر" [ السير 5/75 ] وما أعظم مسألة موسى عليه الصلاة والسلام حين طلب من ربه أن يجعل معه أخاه هارون وزيرا .
5.أن تكون قائمة على النصح في الله عز وجل ، ولأهمية هذا الشرط , وحمل الرعيل الأول ومن بعدهم على الاعتناء به ، فقد بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم الصحابة على هذا الأساس ، قال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه:"بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة ، والنصح لكل مسلم" [ رواه البخاري ، ح 1336] .
6.الالتزام بمنهج الإسلام وتعاليمه ، فالأخوة ثابتة والمحبة راسخة ، ما دام الأخ ملتزما بمبادئ الدين وأحكام الشريعة ، فإن بدَّل وغيَّر ، زالت الأخوة وتلاشت المحبة ، قال عليه الصلاة والسلام:"ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" [ رواه البخاري ، ح 1357 ] .
7.أن الأخوة رباط المجتمع وعماده ، وصمام أمانه , وسر قوته ، ويوم يكون المؤمنون جسدا واحدا فإنه يستحيل لقوة بشرية اختراقهم وتفريقهم ، ويوم يتحقق ذلك نرى النتائج الطيبة المثمرة كما حققها الرعيل الأول حين نشروا الإسلام في أنحاء المعمورة وانبثقت عنهم حضارة الإسلام .
( حقوق الأخوة وأدابها )