فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 22

قديما قيل: قل لي من تصاحب ؟! أقل لك من أنت ، ومصادقة لهذا المثل قال النبي صلى الله عليه وسلم:"الرجل على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل" [ رواه أبو داود ، ح 4833 ] . وقد أوصى بعض الحكماء أحد أبنائه قائلا:"يا بنى إذا أردت صحبة إنسان فاصحب من إذا خدمته صانك ، وإن صحبته زانك"إن اختيار الصديق مرحلة خطيرة تشبه مرحلة اختيار الزوجة من حيث إنها تشكل منعطفا في حياة المرءله ما بعده ، وما أحسن ما قاله وهب بن منبه رحمه الله"استكثر من الإخوان ما استطعت ، فإن استغنيت عنهم لم يضروك ، وإن احتجت إليهم نفعوك" [ السير 4 / 550 ] وإذا أردت اختيار الصديق الصالح فلك أن تنظر إلى هذه الأمور ، ومن خلالها يتبن لك من تصاحب ..؟

1.سلامة دينه من البدعة والفسق وعدم إيثار الدنيا ، وذلك أن من شروط الأخوة كما ذكرنا آنفا قيامها على الإيمان والتقوى ورحم الله إمام البصرة وعالمها الحسن ، إذْ يقول: إخواننا أحب إلينا من أهلنا ، إخواننا يذكروننا بالآخرة ، وأهلونا يذكروننا بالدنيا" [ الإحياء 2/191 ] ."

2.أن يكون خلقه حسنا وقوله طيبا ، وأن يوافق عمله قوله"فلا تصاحب إلا مؤمنا ولا يأكل طعامك إلا تقي" [ رواه أبو داود ، ح 4832 ] .

3.أن يداوم النصح ، ويأمر بالمعروف ، وينهى عن المنكر فكما قيل الأخ مرآة أخيه .

4.أن يؤثر ذلك الخليل على نفسه ، ويكف أذاه ، ويستعد لبذل المعروف .

5.سلامة عقله ، وحسن اختياره ، وسداد رأيه ، وشدة تأثيره على صاحبه .

6.الجدية في الحياة ، وحسن استغلاله لوقته .

7.الحذر كل الحذر من صحبة البطالين الذين ليسوا في شغل نافع من أمر دينهم و دنياهم ، وإن كان ظاهرهم الصلاح ، فإن هؤلاء أكثر ما يضيعون أوقاتهم وأوقات غيرهم فيما لا فائدة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت