فهرس الكتاب

الصفحة 10133 من 19271

مِنَ الدَّانِقِ وَالْقِيرَاطِ ، فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ ابْتِغَاءً بِمَالٍ .

وَرَوَى مُبَشِّرُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَأَةَ ، عَنْ عَطَاءٍ ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ ، عَنْ جَابِرِ بْنِ الجزء التاسع < 398 > عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} : لَا تُنْكِحُوا النِّسَاءَ إِلَّا الْأَكْفَاءَ ، وَلَا يُزَوِّجُ إِلَّا الْأَوْلِيَاءُ ، وَلَا مَهْرَ أَقَلُّ مِنْ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ .

وَهَذَا نَصٌّ .

وَلِأَنَّهُ مَالٌ يُسْتَبَاحُ بِهِ عُضْوٌ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا كَالنِّصَابِ فِي قَطْعِ السَّرِقَةِ .

وَلِأَنَّهُ أَحَدُ بَدَلَيِ النِّكَاحِ ، فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ مُقَدَّرًا كَالْبُضْعِ ، وَلِأَنَّ مَا كَانَ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ يُقَدَّرُ أَقَلُّهُ كَالشُّهُودِ .

وَدَلِيلُنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ تأويله [ الْبَقَرَةِ: 237 ] .

وَمِنَ الْآيَةِ دَلِيلَانِ: أَحَدُهُمَا: عَامٌ ، وَهُوَ قَوْلُهُ: فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ فَكَانَ عَلَى عُمُومِهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ .

وَالثَّانِي: خَاصٌّ ، وَهُوَ أَنَّهُ إِذَا فَرَضَ لَهَا خَمْسَةَ دَرَاهِمَ ، وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ اقْتَضَى أَنْ يَجِبَ لَهَا دِرْهَمَانِ وَنِصْفٌ ، وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ يَجِبُ لَهَا الْخَمْسَةُ كُلُّهَا ، وَهَذَا خِلَافُ النَّصِّ .

وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْبَيْلَمَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ {صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ} قَالَ: أَدُّوا الْعَلَائِقَ ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ، وَمَا الْعَلَائِقُ ؟ قَالَ: مَا تَرَاضَى بِهِ الْأَهْلُونَ فَكَانَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت