عَلَى الْوُسْطَى كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى ، كَذَلِكَ إِذَا أَصْدَقَهَا عَبْدًا ، وَأَطْلَقَ ، لَمْ يَجُزْ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى عَبْدٍ وَسَطٍ ، كَمَا لَا يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى أَعْلَى وَأَدْنَى .
وَأَمَّا مَا اسْتُشْهِدَ بِهِ مِنْ جَهَالَةِ مَهْرِ الْمِثْلِ ، فَيَفْسُدُ بِجَهَالَةِ الثَّوْبِ ، وَمَهْرُ الْمِثْلِ إِنَّمَا أَوْجَبْنَاهُ: لِأَنَّهُ قِيمَةُ مُتْلَفٍ يَجُوزُ مِثْلُهُ فِي الْبَيْعِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ قِيمَةُ مُتْلَفٍ ، وَإِنْ جُهِلَتْ .
الجزء التاسع < 396 >
فَصْلٌ: فَإِذَا تَقَرَّرَ أَنَّ النِّكَاحَ صَحِيحٌ ، وَإِنْ سَقَطَ الْمَهْرُ بِالْفَسَادِ ، فَلَهَا مَهْرُ الْمِثْلِ: لِأَنَّ الْبُضْعَ مُفَوَّتٌ بِالْعَقْدِ ، فَلَمْ تَقْدِرْ عَلَى اسْتِرْجَاعِهِ ، فَوَجَبَ أَنْ تَعْدِلَ إِلَى قِيمَتِهِ وَهِيَ مَهْرُ الْمِثْلِ ، كَمَنِ اشْتَرَى عَبْدًا بِثَوْبٍ فَمَاتَ فِي يَدِهِ وَرَدَّ بَائِعُهِ الثَّوْبَ بِعَيْبٍ ، رَجَعَ بِقِيمَةِ الْعَبْدِ حِينَ فَاتَ الرُّجُوعُ بِعَيْنِهِ .