الرد: هذه الشبهة أيضًا غير صحيحة ، فقد ثبتت روايات ذكر فيها ابن سبأ لم يكن سيف في سندها ، و إن الذي يتبين لنا من خلال البحث والتنقيب أن سيف بن عمر ليس هو المصدر الوحيد لأخبار عبد الله بن سبأ ، و سأورد هنا عدد من النصوص لابن عساكر تذكر ابن سبأ لا ينتهي سندها إلى سيف بن عمر ، و قد اخترت تاريخ ابن عساكر بالذات لأنه يعتمد في روايته للأخبار على السند كما هو حال الطبري في تاريخه .
الرواية الأولى: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى الشعبي ، قال: أول من كذب عبد الله بن سبأ .
الرواية الثانية: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى عمار الدهني ، قال: سمعت أبا الطفيل يقول: رأيت المسيب بن نجبة أتى به يلببة - يعني ابن السوداء - ، و علي على المنبر ، فقال علي: ما شأنه ؟ فقال: يكذب على الله وعلى رسوله .
الرواية الثالثة: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى زيد بن وهب عن علي قال: ما لي و ما لهذا الحميت الأسود ؟ .
الرواية الرابعة: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة قال: قال سمعت أبا الزعراء يحدث عن علي عليه السلام قال: ما لي وما لهذا الحميت الأسود ؟ .
الرواية الخامسة: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى شعبة عن سلمة بن كهيل عن زيد قال: قال علي بن أبي طالب ما لي ولهذا الحميت الأسود ؟ - يعني عبد الله بن سبأ - وكان يقع في أبي بكر وعمر .
الرواية السادسة: ذكرها ابن عساكر بسنده إلى سلمة بن كهيل عن حجية بن عدي الكندي قال: رأيت عليًا كرم الله وجهه وهو على المنبر ، وهو يقول: من يعذرني من هذا الحميت الأسود ، الذي يكذب على الله ورسوله ؟ - يعني ابن السوداء - لولا أن لا يزال يخرج عليّ عصابة تنعى عليّ دمه كما أدّعيت عليّ دماء أهل النهر ، لجعلت منهم ركامًا .