29 -حَدَّثَنَا عَلِيُّ بن عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الزُّبَيْرُ بن بَكَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو ضَمْرَةَ، عَنْ يَحْيَى بن سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بن الْمُسَيِّبِ، قَالَ: تُوُفِّيَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَهُوَ ابْنُ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ سَنَةً، وَوَلِيَ أَبُو بَكْرٍ سَنَتَيْنِ، وَدُفِنَ لَيْلا، وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
30 -حَدَّثَنَا عَمْرُو بن أَبِي الطَّاهِرِ بن السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بن عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنِ الأَغَرِّ أَبِي مَالِكٍ، قَالَ: لَمَّا أَرَادَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ يَسْتَخْلِفَ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَدَعَاهُ، فَأَتَاهُ، فَقَالَ: إِنِّي أَدْعُوكَ إِلَى أَمْرٍ مُتْعِبٍ لِمَنْ وَلِيَهُ، فَاتَّقِ اللَّهَ يَا عُمَرُ بِطَاعَتِهِ، وَأَطِعْهُ بِتَقْوَاهُ، فَإِنَّ الْمُتَّقِيَ آمِنٌ مَحْفُوظٌ، ثُمَّ إِنَّ الأَمْرَ مَعْرُوضٌ لا يَسْتَوْجِبُهُ، إِلا مَنْ عَمِلَ بِهِ فَمَنْ أَمَرَ بِالْحَقِّ وَعَمِلَ بِالْبَاطِلِ، وَأَمَرَ بِالْمَعْرُوفِ، وَعَمِلَ بِالْمُنْكِرِ يُوشِكُ أَنَّ تَنْقَطِعَ أُمْنِيَّتُهُ، وَأَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ، فَإِنْ أَنْتَ وُلِّيتَ عَلَيْهِمْ أَمْرَهُمْ، فَإِنِ اسْتَطَعْتَ أَنْ تَجِفَّ يَدُكَ مِنْ دِمَائِهِمْ وَأَنْ تَضْمُرَ بَطْنُكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْ يَجِفَّ لِسَانُكَ عَنْ أَعْرَاضِهِمْ، فَافْعَلْ، وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ.
31 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا هَارُونُ بن مُوسَى الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بن عَبْدِ اللَّهِ بن حَسَنِ بن حَسَنِ بن عَلِيِّ بن أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بن عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: لَمَّا احْتُضِرَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: يَا عَائِشَةُ، انْظُرِي اللِّقْحَةَ الَّتِي كُنَّا نَشْرَبُ مِنْ لَبَنِهَا، وَالْجِفْنَةَ الَّتِي كُنَّا نَصْطَبِحُ فِيهَا، وَالْقَطِيفَةَ الَّتِي كُنَّا نَلْبَسُهَا، فَإِنَّا كُنَّا نَنْتَفِعُ بِذَلِكَ حِينَ كُنَّا فِي أَمْرِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِذَا مِتُّ، فَارْدُدِيهِ إِلَى عُمَرَ، فَلَمَّا مَاتَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَرْسَلْتُ بِهِ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: رَضِيَ اللَّهُ عَنْكَ يَا أَبَا بَكْرٍ لَقَدْ أَتْعَبْتَ مَنْ جَاءَ بَعْدَكَ.
32 -حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بن عَبْدِ الْوَهَّابِ بن نَجْدَةَ الْحَوْطِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، حَدَّثَنَا حَرِيزُ بن عُثْمَانَ، عَنْ نُعَيْمِ بن نَمِحَةَ، قَالَ: كَانَ فِي خُطْبَةِ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّكُمْ تَغْدُونَ وَتَرُوحُونَ لأَجَلٍ مَعْلُومٍ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ أَنْ يَنْقَضِيَ الأَجَلُ وَهُوَ فِي عَمَلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَلْيَفْعَلْ، وَلَنْ تَنَالُوا ذَلِكَ إِلا بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِنَّ