فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 112

لقد سجل المؤرخ والفيلسوف الأمريكى "ول ديورانت" عدد سنوات الحرب التى خاضتها البشرية فوق هذه الأرض فوجدها 3421 عامًا. بينما لم تزد سنوات السلام والهدنة عن 268 عامًا.

أرأيتم إلى أى مدى بلغت قوة الشر؟ إنها لكارثة أن تمضى الحياة على هذا النحو ..

ولنرجع إلى سؤالنا: لماذا حارب النبى محمد؟

ويجيب عن هذا السؤال رجل مسيحى مؤمن هو "توماس كارليل":

كانت نية هذا النبى قبل عام 622 م أن ينشر دينه بالحكمة والموعظة الحسنة وقد بذل في سبيل ذلك كل جهد ، ولكنه وجد الظالمين لم يكتفوا برفض رسالته ودعوته ، بل عمدوا إلى إسكاته بشتى الطرق من تهديد ووعيد واضطهاد حتى لا ينشر دعوته.

وهذا ما دفعه إلى الدفاع عن نفسه والدفاع عن دعوته وكأن لسان حاله يقول: أما وقد أبت قريش إلا الحرب فلتنظر إذن أى قوم نحن ...

واستطرد قائلًا يرد على القائلين بأن هذا النبى نشر الإسلام بالسيف فيقول: "أرى أن الحق ينشر نفسه بأية طريقة حسبما تقتضيه الحال ... ألم تروا أن النصرانية كانت لا تأنف أن تستخدم السيف أحيانًا ، وحسبكم ما فعله شارلمان بقبائل الساكسون ... أنا لا أحفل أكان انتشار الحق بالسيف أم باللسان أم بأية طريقة أخرى ... فلندع الحقائق تنشر سلطانها بالخطابة أو بالصحافة أو بالنار ... لندعها تكافح وتجاهد بأيديها وأرجلها وأظافرها فإنها لن تنهزم أبدًا ... ولن يُهزم منها إلا ما يستحق الفناء ... ".

ولنسأل السؤال بصورة أخرى: لقد حارب محمد أعداءه وقاوم من حاربوه وأعلنوا عليه الحرب. ولكن لماذا حارب المسلمون خارج ديارهم في بلاد أخرى ، فقد اشتبكوا مع الفرس والروم في معارك كبرى .. أليس ذلك دليل على اتهام الإسلام بالميل إلى العنف ، والاعتماد في دعوته على السيف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت