فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 39

إذن أفضل وسيلة يمكن للقرآن أن يتحدى بها البشر في القرن الواحد والعشرين هي لغة الأنظمة الرقمية. ولكن ما هو دور المؤمن في هذه اللغة الجديدة؟

إن المؤمن الحقيقي لا يمكن أن يكون بمعزل عن علوم العصر ومكتشفاته, لذلك فإن لغة الأرقام هي وسيلة فعالة لرؤية عظمة كتاب الله تعالى, لنزداد إيمانًا بالله تعالى ولنتمكن من إثبات أن الله تعالى هو الذي أنزل القرآن وحَفِظَه فلم يُصبْهُ أي تحريف أو تبديل, وأن البشر ولو اجتمعوا بكل علومهم وآلاتهم فلن يأتوا بمثل هذا القرآن, وما أجمل أن تكون الأدلة والبراهين بلغة الأرقام التي هي لغة الإقناع والتوثيق.

ولكن حتى يكون لهذا العلم الناشئ ـ الإعجاز الرقمي ـ مصداقية يجب أن نعتمد منهج البحث العلمي الحديث, وهذا يقتضي بأن ندرس القرآن كما هو فلا نضيف عليه شيئًا ولا نحذف منه شيئًا, ويجب أن نتذكر أن الأرقام هي وسيلة وليست غاية!

البناء الكوني والبناء القرآني

والرقم (7)

هذا الكون الواسع من حولنا بكل أجزائه ومجرّاته وكواكبه.. كيف تترابط وتتماسك أجزاؤُه؟ من حكمة الله تعالى أنه اختار القوانين الرياضية المناسبة لتماسك هذا الكون, ومن هذه القوانين قانون التجاذب الكوني على سبيل المثال, هذا القانون يفسر بشكل علمي لماذا تدور الأرض حول الشمس ويدور القمر حول الأرض..., هذا بالنسبة لخلق الله تعالى فماذا عن كلام الله؟

حتى نتخيل عظمة كلمات الله التي لا تحدها حدود يجب أن ننظر إلى كتاب الله على أنه بناء مُحكَم من الكلمات والأحرف والآيات والسور, وقد نظّم الله تعالى هذا البناء العظيم بأنظمة مُعجِزة.

إذن خالق الكون هو منزِّل القرآن, والذي بنى السماوات السبع هو الذي بنى القرآن, وكما نرى من حولنا للرقم (7) دلالات كثيرة في الكون والحياة نرى نظامًا متكاملًا في هذا القرآن يقوم على الرقم (7) , وهذا يدل على وحدانية الله سبحانه وتعالى وأن القرآن هو كتاب الله عز وجلّ, ولكن ما هو هذا النظام؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت