وهذا كله دليل مادي واضح على أن النتائج الفلكية المعاصرة في هذا ظنية وضعيفة" [1] ."
قال الشيخ عبد الله المنيع:"وقد أجمع علماء الفلك على أن ولادة الهلال تتم في وقت محدد بالدقيقة إن لم يكن بالثانية، وأن علماء الفلك قاطبة لا يختلفون في ذلك التحديد إلا إذا اختلف علماء الرياضيات في نتيجة جمع عشرين مع خمسة عشر أو نحو ذلك من النتائج القطعية."
وإنما الاختلاف بين الفلكيين في مسألة إمكان رؤية الهلال بعد اتفاقهم وإجماعهم على تحديد وقت ولادته، فبعضهم يقول بولادته قبل غروب الشمس، ولكن لا يمكن رؤيته إلا إذا كان على زاوية أفقية محددة بدرجة معينة وعلى ارتفاع درجات محددة أيضًا بعدد كخمس درجات أو ست أو أقل من ذلك أو أكثر، فهذه المسألة محل اختلاف بينهم مع اتفاقهم جميعًا على تحديد وقت الولادة.
وهذا الاختلاف هو الذي أوجد خلطًا بين علماء الشريعة وفقهائها قديمًا وحديثًا، فلم يفرقوا بين الولادة وبين إمكان الرؤية من عدمه؛ فظنوا أن الاختلاف في إمكان الرؤية هو اختلاف في تحديد الولادة" [2] ."
ولا بد هنا من التنبيه على أن بعض الفلكيين قد يكون حسابه خاصًا ببلده، ولهذا يجب حمل هذا الكلام على خصوصه لا عمومه؛ لأنه كما تقرر سابقًا أن الهلال إذا رؤي ببلد فكل بلد لم يطلع عليه الفجر فإنه داخل في حكم الرؤية.
(1) - دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي، لفهد الحسون، ص44 - 47.
(2) - التحديد الفلكي لأوائل الشهور القمرية للشيخ عبد الله المنيع، ص 10 - 14.