الصفحة 6 من 7

الوجه الثالث:-

وهو وجه يؤول للأول, أنه لو ثبتت تلك التسمية لذكرها العلماء في معرض مسألة (التسمية والتعبيد لغير الله عز وجل) فحالها حال التسمية بعبدالمطلب والكلام في الفرع النبوي مساوٍ - إن لم يكن أولى وأقرب وأقوى - للكلام في الأصل النبوي , قال ابن حزم في مراتب الإجماع (154) :

(وَاتَّفَقُوا على تَحْرِيم كل اسْم معبد لغير الله عز وَجل كَعبد الْعُزَّى وَعبد هُبل وَعبد عَمْرو وَعبد الْكَعْبَة وَمَا أشبه ذَلِك حاشا عبد الْمطلب)

فلم يستثن رحمه الله إلا عبدالمطلب وهو في معرض حكاية الاتفاق ولم يتعقبه شيخ الإسلام في نقد مراتب الإجماع بشيء , وفي تسمية عبدالمطلب بذلك بحث ليس هذا محل ذكره , كما أن هنالك أوجها أخرى واقتصرت على أهمها.

والخلاصة أن أولاد النبي - صلى الله عليه وسلم- الذكور ثلاثة وهم:-

القاسم وعبدالله (وهو الطيب والطاهر) وإبراهيم.

والبنات أربعة وهن:-

زينب ورقية وأم كلثوم وفاطمة.

وهنا فائدة:

قال ابن حجر- في سبب تسمية أم المؤمنين - عائشة- رضي الله عنها وعن أبيها, كما في الإصابة8/ 18 (تكنى أم عبد الله فقيل إنها ولدت من النبي صلى الله عليه و سلم ولدا فمات طفلا ولم يثبت هذا وقيل كناها بابن أختها عبد الله بن الزبير وهذا الثاني ورد عنها من طرق منها عند بن سعد عن يزيد بن هارون عن حماد عن هشام بن عروة عن عباد بن حمزة عن عائشة)

عصمنا الله من الزلل ووفقنا لصالح القول والعمل

والله تعالى أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت