فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 41

ويؤثر مستوى الهرمون الذكري عند سن البلوغ على مستوى الكفاءة العقليّة عند الرجال، فالمستويات الهرمونيّة المرتفعة جدًا أو المتدنيّة جدًا تكبح المهارات الرياضيّة والقدرات المكانيّة بالطريقة نفسها التي تتركها عمليّة مزج الوقود بالنسبة للسيارة - حين يكون هذا المزج كثيرًا جدًا أو قليلًا جدًا بمادة الأوكتين - من ضعف في كفاءة أداء محركها. والعبقرية الرياضية ربما يكون لها ذلك المستوى المتوسط من الهرومون الذكري.

وفي مرحلة متقدمة من العمر وحين تبدأ ينابيع الهرمونات بالنضوب، تأخذ هذه الفروقات العقلية بفقدان طابعها الحاد الذي كانت تستمد عناصر قوتها منه، فتصبح المرأة أكثر عدوانيّة ورغبة في تأكيد الذات، وذلك لأنّ الهرمونات الأنثوية تكون قد فقدت عناصر قوتها وقدرتها على تحييد الهرمون الذكري والمتواجد لدى جميع النساء. فهنالك أساس بيولوجي لذلك النمط الشائع من النساء المتقدمات في العمر، والمتميز بظهور الشعر في وجوههن إلى جانب بروز بعض النزوات والأطباع الغريبة. أما الرجال فإن اتجاهاتهم يظهر عليها الضعف حين يأخذ مستوى التستوسترون لديهم في الهبوط وبالتالي يصبحون أقل قدرة على تحييد الهرمونات الأنثوية المتواجدة عندهم بشكل طبيعي، ولو نظرنا إليهم وهم يتأملون حديقة المنزل لوجدناهم يتساءلون عن السبب الذي جعلهم يبددون هذا العمر الطويل في الصراع والكفاح في سبيل الصعود الوظيفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت