تعتبر البيئة مصدرًا رئيسيًا للوسائل التعليمية في التربية الإسلامية ، سواء أكانت البيئة المدرسية أو الخارجية ، فالشمس ، والقمر ، والنجوم ، والسماء ، والجبال ، والشجر ، والزروع ، والدواب ، والحجر ، والناس ، والهواء ، والأمطار ، وغيرها ؛ وسائل يستغلها معلم التربية الإسلامية الناجح بغرض إيصال المعلومة الصحيحة إلى ذهن التلميذ بصورة ميسرة وسهلة وواضحة ؛ لأن نصوص القرآن والسنة دائمًا ما تتعرض لذلك ؛ إما منشئة من خلالها حكمًا كحركة الشمس لتحديد أوقات الصلاة ، أو القمر لتحديد الشهور مثلًا، أو موضحة عظمة الخالق _جل وعلا _ وقدرته بغرض زيادة الإيمان والتصديق بوجود الله وقدرته على الخلق والإحياء والإماتة ؛ كما في قوله تعالى: ( وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل ، صنوان وغير صنوان يسقى بماء ، ونفضل بعضها على بعض في الأكل ، إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ) [1] .
فإذا كان النص منشئًا حكمًا ، يمكن المعلم أن يأخذ تلاميذه خارج الصف أو المدرسة ؛ ليقف التلاميذ بأنفسهم على الحقيقة . فلو كان موضوع الدرس: زكاة السائمة ، وبالقرب من المدرسة مراع للإبل أو مشاريع للأبقار ، أو مزارع للأغنام فأخذ المعلم تلاميذه إلى هذه الأماكن ؛ لوقف التلاميذ بأنفسهم على معنى السائمة وغير السائمة ولتعرفوا على الطبيعة على الأنعام التي تجب فيها الزكاة . ، وكذا لو كان الدرس في زكاة الزروع والثمار فخرج المعلم بتلاميذه إلى المزارع القريبة لوقف الطلاب بأنفسهم على تلك الزروع والثمار وعرفوها على الطبيعة ، وفرقوا بين ما يسقى بماء المطر وغيره . وإذا كان النص يتعرض لتحريم إلقاء الأذى في طريق الناس فخرج المعلم بتلاميذه إلى الشوارع التي يوجد فيها الأذى لتعرف التلاميذ بأنفسهم على مقدار الأذى الذي يحصل للناس .
(1) - سورة الرعد الآية: 4