فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 19

لقد حثَّ الإسلامُ على تربيةِ الأولاد، ومحاولة وقايتهم من النارِ فقال تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا ) ) (التحريم:6) ، وقال تعالى: (( وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ وَاصْطَبِرْ عَلَيْهَا ) )وقال عز وجل: (( يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ ) )

.ومدح عبادُ الرحمن بأنَّهم يقولون: (( رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا ) ).

ومن السنة يقولُ- صلى الله عليه وسلم-: (( الرجل راعٍ في أهله ومسؤولٌ عن رعيته، والمرأةُ راعيةً في بيتِ زوجها ومسؤولةٌ عن رعيتها ) )البخاري ومسلم. وفي الترمذي: (( لأن يؤدب الرجلُ ولده خيرٌ من أن يتصدق بصاع ) )ضعيف .وفيه أيضًا (الترمذي) : (( ما نحل والد ولدا من نحل أفضل من أدب حسن ) )ضعيف وفي المسند: (( مروا أولادكم بالصلاة وهم أبناء سبع ) )الحديث،

وعند عبد الرزاق وسعيد بن منصور: (( علموا أولادكم وأهليكم الخير وأدبوهم ) ).

وحرص السلفُ على تربيةِ أبنائِهم، وكانوا يتخذون لهم المُربين المتخصصين في ذلك، وأخبارهم في ذلك كثيرة .

ولاشكَّ أنَّ للتربيةِ أثرٌ كبيرٌ في صلاحِ الأولاد؛ فالأولادُ يُولدون على الفطرةِ، ثَّم يأتي دورُ التربيةِ في المحافظةِ على هذهِ الفطرة أو حرفها (( كلُّ مولودٍ يُولدُ على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه ) ). والولدُ على ما عودهُ والده.

وينشأُ ناشئُ الفتيانِ منَّا على ما كان عوَّدهُ أبوه

ومادان الفتى بحجىً و لكن يعوِدهُ التدين أقربوه

والولدُ في صغرهِ أكثرُ استقبالًا واستفادةً من التربية .

قد ينفعُ الأدبُ الأولادَ في صغرٍ وليس ينفعُهم من بعده أدبُ

الغصونُ إذا عدلتها اعتدلت ولا يلينُ ولو لينتهُ الخشب

فالولدُ الصغير أمانةً عند والديهِ إن عوداهُ الخيرَ اعتاده، وإن عوداهُ الشرَ اعتاده .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت