فهرس الكتاب

الصفحة 4103 من 4835

الجماعة تنعقد بذلك، ومنهم من شرط أن يبقى معه اثنان، وهو قولُ الثوري وابن المبارك، وحكي قولًا للشافعي.

وقال إسحاق: أن بقي معه اثنا عشر رجلًا جمع بهم وإلاّ فلا؛ لظاهر حديث جابر.

وهو وجهٌ لأصحابنا.

ولأصحابنا وجه أخر: يتمها الإمام جمعة، ولو بقي وحده.

وهذا بعيد جدًا.

وفرق مالكٌ بين أن يكون انفضاضهم قبل تمام ركعة فلا تصح جمعتهم ويصلون ظهرًا، وبين أن يكون بعد تمام ركعةٍ فيتمونها جمعة.

ووافقه المزني، وهو وجه لأصحابنا.

وقال أبو حنيفة: إن انفضوا قبل أن يسجد في الأولى فلا جمعةٍ لهم، وان كان قد سجد فيها سجدةً أتموها جمعةً.

وقال صاحباه: بل يتمونها جمعةٍ بكل حال، ولو انفضوا عقب تكبيرة الإحرام.

ومذهب الشافعي - في الجديد - وأحمد والحسن بن زياد: أنه لا جمعةٍ لهم، حتى يكمل العدد في مجموع الصلاة.

قال أبو بكر عبد العزيز بن جعفر: لم يختلف قولُ أحمد في ذلك.

وقد وجدت جوابًا آخر عن حديث جابر، وهو: أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كان قد صلى بأصحابه الجمعة، ثم خطبهم فانفضوا عنه في خطبته بعد صلاة الجمعة، ثم أن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بعد ذلك قدم خطبة الجمعة على صلاتها.

فخرج أبو داود في (( مراسيله ) )بإسناده، عن مقاتل بن حيان، قال: كان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت