فهرس الكتاب

الصفحة 3587 من 4835

وقد أقرهم النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على ما قصدوه من ذلك، لكنه أمرهم أن يبدلوا قولهم:

(( السلام على الله ) )، بقولهم: (( التحيات لله ) ). والتحيات: جمع تحية، وفسرت التحية بالملك، وفسرت بالبقاء والدوام وفسرت بالسلامة؛ والمعنى: أن السلامة من الآفات ثابت لله، واجب له لذاته.

وفسرت بالعظمة، وقيل: إنها تجمع ذلك كله، وما كان بمعناه، وهو أحسن.

قال ابن قتيبة: إنما قيل (( التحيات ) )بالجمع؛ لأنه كان لكل واحد من ملوكهم تحية يحيا بها، فقيل لهم: (( قولوا: التحيات لله ) )أي: أن ذلك يستحقه الله وحده.

وقوله: (( والصلوات ) )فسرت بالعبادات جميعها، وقد روي عن طائفة من المتقدمين: أن جميع الطاعات صلاة، وفسرت الصلوات هاهنا بالدعاء، وفسرت بالرحمة، وفسرت بالصلوات الشرعية، فيكون ختام الصلاة بهده الكلمة كاستفتاحها بقول: {قُلْ إِنَّ صَلاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ} [الأنعام:162] وقوله: (( والطيبات ) )، فسرت بالكلمات الطيبات، كما في قوله تعالى: {إِلَيْهِ يَصْعَدُ الكَلِمُ الطَّيِّبُ} [فاطر 10] فالمعنى: إن ما كان من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت