فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 4835

والثاني: أن يشهد العبد بقلبه ذلك شهادة فيصير كأنه يرى الله ويشاهده، وهذا نهاية مقام الإحسان، وهو مقام العارفين. وحديث حارثه هو من هذا المعنى؛ فإنه قال: كأني أنظر إلى عرش ربي بارزا، وكأني أنظر إلى أهل الجنة يتزاورون فيها وإلى أهل النار يتعاوون فيها، فقال النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"عرفت فالزم: عبد نور الله الإيمان في قلبه". وهو حديث مرسل، وقد روي مسندا (211 - أ / ف) بإسناد ضعيف [1] . وكذلك قول ابن عمر لعروة لما خطب إليه ابنته في الطواف فلم يرد عليه ثم لقيه فاعتذر إليه وقال: كنا في الطواف تتخايل الله بين أعيننا.

ومنه الأثر الذي ذكره الفضيل بن عياض: يقول الله: ما أنا مطلع على

(1) قال المصنف في كتابه"جامع العلوم والحكم" (1/ 105 - 106) طبعتنا - على هذا الحديث:"قد روي من وجوه مرسلة، وروي متصلا، والمرسل أصح"أ. هـ وأخرج هذا الحديث موصولا: الطبراني في"الكبير" (3 / 266) ، والبيهقي في"الشعب": (7 / 263) . وأخرجه ابن المبارك في"الزهد" (ص: 106) والبيهقي في"الشعب" (7 / 363) من طريق جعفر بن برقان، وابن المبارك من طريق صالح بن مسمار وقال عنه ابن حبان في"الثقات" (6 / 465) :"يروي المراسيل"- كلاهما - عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وقال البيهقي:"هذا منقطع"وقال ابن المبارك عقيب هذا الحديث:"ولا أعلم صالح بن مسمار أسند إلا حديثا واحدا"ورواه ابن حبان في"المجروحين" (1 / 150) موصولا؛ ولا يصح وروي نحوه من حديث أنس، تفرد به: يوسف بن عطية الصفار، أخرجه البيهقي في"الشعب" (7 / 362) ، والعقيلي في"الضعفاء" (4 / 455) وقال بعده:"ليس هذا الحديث إسناد يثبت"أ. هـ، والبزار (كشف: 1 / 26) ، وقال بعده:"تفرد به: يوسف، وهو لين الحديث"أ. هـ، وراجع"أطراف الغرائب" (714، 764، 857) بتحقيقنا. .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت