فأما الإيمان بالبعث: فهو الإيمان بأن الله يبعث من في القبور. والإيمان بلقاء الله معناه: الإيمان بوقوف العباد بين يدي الله عز وجل للمحاسبة بأعمالهم والجزاء بها. وخرجه مسلم من حديث عمر بن الخطاب ولفظه:"أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره" [1] . وخرجه ابن حبان، وزاد فيه:"وتؤمن بالجنة والنار والميزان" [2] . وأما الإسلام المقرون بالإيمان: ففسره بالأعمال الظاهرة من الأقوال والأعمال وهي: الشهادتان، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان. وزاد مسلم في رواية من حديث عمر:"وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا". وزاد ابن حبان:"وتحج وتعتمر وتغتسل من الجنابة وتتم الوضوء". وفي رواية البخاري هذه:"أن تعبد الله ولا تشرك به". والمراد: الإقرار بتوحيده باللسان. وقد يراد به مع ذلك: فعل جميع أنواع العبادات بالجوارح.
(1) مسلم (8) .
(2) "الإحسان" (1 / 397) .