فحما أذن في الشفاعة فجيء بهم ضبائر ضبائر فبثوا على أنهار الجنة ثم قيل: يا أهل الجنة! أفيضوا عليهم، فينبتون نبات الحبة في حميل السيل [1] . وظاهر هذا: أنهم يموتون بمفارقة أرواحهم لأجسادهم [و] [2] يحيون بإعادتها، ويكون ذلك قبل ذبح الموت. ويشهد له: ما خرجه البزار في"مسنده"من حديث أبي هريرة، عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال:"إن أدنى أهل الجنة منزلة أو نصيبا: قوم يخرجهم الله من النار فيرتاح لهم الرب عز وجل أنهم كانوا لا يشركون بالله شيئا فينبذون بالعراء فينبتون كما ينبت البقل، حتى إذا دخلت الأرواح في أجسادهم قالوا: ربنا! فالذي [3] أخرجتنا من النار ورجعت الأرواح إلى أجسادنا فاصرف وجوهنا عن النار، فتصرف وجوههم عن النار [4] . ثم خرج البخاري حديث:"
(1) مسلم (185/ 307) .
(2) ساقط من"ف"والسياق يقتضيه فأثبتناه.
(3) في الرواية:"كالذي".
(4) "البحر الزخار"في مسند أبي هريرة، عنه أبو أمامة بن سهل من المخطوط،"وكشف الأستار" (4 / 211) .