ابتسم للحياة (1) الأستاذ أحمد أمين (2)
لا شيء يضيع ملكات الشخص ومزاياه كتشاؤمه في الحياة، ولا شيء يبعث الأمل، ويقرب من النجاح ويُنَمِّي الملكات، ويبعث على العمل النافع لصاحبه وللناس، كالابتسام للحياة.
ليس المبتسمون للحياة أسعد حالًا لأنفسهم فقط، بل هم كذلك أقدر على العمل، وأكثر احتمالًا للمسئولية، وأصلح لمواجهة الشدائد، ومعالجة الصعاب، والإتيان بعظائم الأمور التي تنفعهم، وتنفع الناس.
(1) فيض الخاطر (وهو مجموع مقالات أدبية واجتماعية) 6/125_ 129.
(2) هو الأديب والكاتب المصري الشهير صاحب المؤلفات المشهورة كفجر الإسلام، وضحى الإسلام، وفيض الخاطر، وحياتي وغيرها، توفي× عام 1954م.
وإليك هذه الكلمة التي كتبها عنه الشيخ العلامة الجزائري محمد البشير الإبراهيمي بعد وفاته: =فمقدمة صفوف العلماء والأدباء الأستاذ أحمد أمين، وهو من أعيان علماء العصر، وألمع أدبائه.
ولقد تركت وفاته ثُلمة في صفوف العلماء والأدباء لا إخالها تسد في هذا الجيل.
ومن يخلف أحمد أمين في دقة البحث، والتعمق، والتوجيه، وأصالة الرأي، والنقد النزيه.
تمتاز آثاره العلمية بتلك المميزات، وبالنزعة الدينية من غير تعصب، أو تزمت، وهو رجل هادئ في بحوثه، صبور دؤوب يحترم نفسه، ويحترم قراءه، وأقسم يمينًا برة أني ما قرأت له شيئًا إلا وخرجت بفكرة قويمة، وفائدة عظيمة.
عرفناه _ كما عرفه غيرنا من قراء العربية _ على صفحات مجلتي الرسالة، والثقافة، وكتاب فجر الإسلام، وما تسلسل بعد من الضحى، والظهر، وكتاب يوم الإسلام، وكتاب حياتي فكان إعجابي به يتعاظم+ انظر آثار الشيخ محمد البشير الإبراهيمي 4/ 105.