قال ابن عبد البَرَّ: يدل على أن أبا بكر - رضي الله عنه - أفضل من عمر - رضي الله عنه - سبقهُ له إلى الإِسلام. وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: رأيت في المنام كأني وُزِنْتُ بأمتي، فَرَجَحْتُ، ثم وُزن أبو بكر فرجَح، ثم وُزن عمر فرجَح، ففي هذا بيان فضله على عمر، وقد قال عمر - رضي الله عنه - ما سابقت أبا بكر إلى خير إلا سبقني إليه، ولوَدِدْتُ أني شعرةٌ من صدر أبي بكر.
وعن إبراهيم النَّخَعِيّ أنه قال: أول من ولي شيئًا من أمور المسلمين عمر بن الخطاب، ولاه أبو بكر القضاء، فكان أول قاضٍ في الإِسلام، وقال له: اقض بين المسلمين، فإني في شُغُل، وأمر ابن مسعود بعَسَسِ المدينة.
وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - لما أسلم عمر - رضي الله تعالى عنه - نزل جبريل على النبي- صلى الله عليه وسلم -، وقال له: يا محمَّد استبشر أهل السماء بإسلام عمر.
وأخرج أبو يَعْلى من حديث ابن عمر أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"اللهم أعز الإِسلام بأحب الرجلين إليك، بعُمر بن الخطاب، أو بأبي جهل بن هشام"وكان أحبهما إلى الله عُمر بن الخطاب. وعن ابن عباس أيضًا أنه قال:"اللهم أَعِزَّ الإِسلام بأبي جهل بن هشام، أو بعُمر بن الخطاب، فأصبح عمر فغدا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". وأخرج ابن سعد عن سعيد بن المُسَيِّب:"كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا رأى عمر أو أبا جَهْل، قال:"اللهم اشدُدْ دينك بأَحبِّهما إليك". وأخرجه الدّارَقُطْنِيّ عن أنس رفعه:"اللهم أعزَّ الإِسلام بعُمر أو بِعَمْرو بن هِشام". ورواه المَسْعُودي عن ابن مسعود رفعه:"اللهم أيَّد الإِسلام بعُمر". وفي"الخلعيات"من حديث ابن عَبّاس كذلك، ولم يذكر أبا جهل. وفي"كامل"ابن عَدِيَ أن عائشة مثله. وفي"فوائد"عبد العزيز بن الجَرْمي، عن عمر أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد الدين بعمر، اللهم اشدد الدين بعمر"."