عبر المرج وعند شجرته المفضلة" [1] ، وإلى جانب الجدول وبالقرب من الغابة، فلم نقع له على أثر."ومضى يوم جديد ولم يعد" [2] ."
ثم رأينا -بعدُ- نعشه محمولًا إلى المقبرة، تُرَتَّل من حوله أناشيد الموت. وها هو ذا قبره قائم تحت تلك الشجرة التي كان يجلس إليها، فتعال اقترب، اقرأ ما عليه:
هنا، في حضن الأرض، يرقد شاب تجهله الثروة ولا يدري به المجد، لا يعرفه إلا الحزن الذي اصطفاه خليلًا وهو في المهد.
(1) كانت هذه الجملة في الأصل:"فبحثنا عنه في الذروة وعند الشجرة"، والذي أثبتُّه أصح لأن أصلها الإنكليزي هو:
ولم أغير في القصيدة كلها سوى هذه الجملة المحصورة بين القوسين والتي تأتي بعدها (مجاهد) .
(2) في الأصل:"ثم رأينا شاعرًا آخر يحتل مكانه"، ولا أشك أنه خطأ من الأستاذ حيدر الركابي الذي نقل النص لجدي (رحم الله الاثنين) ، فليس في أصل القصيدة شاعر ثان، وإنما يتحدث مؤلفها -على لسان الراوي- عن «يوم ثان» ؛ فالبيت الأول في هذا المقطع يتحدث عن يوم اختفى فيه الشاعر، ثم يجيء البيت الثاني الذي يقول:
فهو يتحدث عن يوم جديد جاء ولمّا يَعُد الشاعر، فلا يُعثَر عليه لا قرب الجدول ولا على المرج ولا في الغابة، ثم يأتي اليوم الثالث -كما سنقرأ في البيت التالي- فيُشاهَد محمولًا في النعش ماضيًا إلى القبر (مجاهد) .