الصفحة 9 من 90

[كل هذا في حين أن الإسلاميين أو الجماعات الإسلامية ، منصرفون إلى أنشطتهم الحركية الخاصة بهم والدائرة فيما بينهم. ومع ذلك فهم عند أنفسهم وقناعاتهم يمثلون طليعة الدعاة إلى الله من خلال هذا العمل الحركي ! وليكن واضحًا أني لست أعني ببيان هذه الحقيقة والتهوين من أنشطة هذه الجماعات ، وقد أوضحت قبل قليل حجمها وخلاصتها ، كما أني لست الآن بصدد وتقويمها وبيان من مدى أهميتها.

ولكن الذي أعنيه أن هذه الأنشطة الحركية شيء ، والدعوة إلى الله التي هي القاعدة العريضة الأولى للجهاد شيء آخر . فلا يجوز اطلاق اسم أحدهما على الآخر.

بل لا شك فيه أنه مهما كانت الأعمال التي ينهض بها هؤلاء الإسلاميون صالحة ومفيدة ، فإنها لا تقوم مقام تعريف الناس بالإسلام ، ودعوتهم إليه . كما أن من الخطأ بمكان تسمية هذه الأعمال الذاتية دعوة إلى الله ] (1) .

[ويضع بعد هذا عنوانًا لِفقرة هي: مجتمعاتنا الإسلامية فقيرة في مجال الدعوة بمقدار ما هي غنية بالأنشطة الحركية] (2) .

وهذا هو المؤلف يخرج الحركات الإسلامية بكل بساطة وبكل جرأة من جماعة الدعاة إلى الله.

وها نحن أولًا نقدم للمؤلف الذي تربى في أحضان الأخوان المسلمين كبرى الحركات الإسلامية في الأرض يتنكر لها ولكل الحركات الإسلامية الحديثة . نقدم له ماذا يريد الإخوان المسلمون ، وهل هم دعوة أم حركة سياسية وهي على حد تعبيره شيء غير الدعوة إلى الله. نسوق إليه ماذا يقول أبو الحركات الإسلامية في الأرض الإمام الشهيد حسن البنا رحمه الله ، والذي اغترف من بحره كل الحركات الإسلامية القائمة في الأرض اليوم.

يقول البنا: ومراتب العمل المطلوبة من الأخ الصادق:

(1) المصدر (44-45) .

(2) المصدر (44-45) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت