الجمعة 17 يناير 1896م، تحت عنوان: حل للمسألة اليهودية A Solution of the Jewish Question]، ثم نشره في 14 فبراير من العام نفسه بعنوان (دولة اليهود: محاولة لحل عصري للمسألة اليهودية Der Judenstaat: Versuch einer modernen Losung der Judenfrage) . وقد ألَّف هرتزل الكتيب بالألمانية ونشر منه بين عامي 1896 و1904م خمس طبعات بالألمانية وثلاثًا بالروسية وطبعتين بكلٍّ من العبرية واليديشية والفرنسية والرومانية والبلغارية [1] .
وكانت النقطة التي ارتكز عليها هرتزل هي تقوية الروح القومية اليهودية والتي رأى أنها الحل الأمثل لتوحيد صف الجماعات اليهودية باختلاف اتجهاتها تحت لواء الصهيونية: «دع جميع الذين يريدون أن ينضموا إلينا أن يصطفوا خلف أعلامنا، وأن يحاربوا في سبيل قضيتنا بالصوت والعلم والعمل» [2] .
ويظهر ذلك في قوله [3] : «إننا شعب .. وشعب واحد» ، وفي قوله [4] : «إن الفكرة التي طورتها في هذا الكتيب فكرة موغلة في القدم، هي فكرة استعادة الدولة اليهودية. إن العالم يردد صيحات صاخبة ضد اليهود، وهذه الصيحات هي التي أيقظت الفكرة من سباتها» ، وفي قوله كذلك [5] : «إن شخصيتنا القومية مشهورة تاريخيًا شهرة لا مراء فيها، وعلى الرغم من كل إذلال فإنها أقوى من أن تجعل القضاء عليها أمرًا مرغوبًا فيه» ، بل في قوله أيضًا [6] : «أما فلسطين فإنها وطننا التاريخي الذي لا تمحى ذكراه» ، وغيرها ..
يقول حاييم وايزمان [7] : «لم يكن كتاب هرتزل عن المملكة اليهودية هو الذي عاد على اليهود بالنفع الجزيل، وإنما كانت خدمة هرتزل لليهود ولفكرة الصهيونية أنه دعا إلى
(1) السابق، بتصرف.
(2) ثيودور هرتزل: الدولة اليهودية، ص (83) .
(3) السابق، ص (60) .
(4) السابق، ص (49) .
(5) السابق، ص (80) .
(6) السابق، ص (84) .
(7) مذكرات وايزمان، ص (17) .